القلب أعلم يا عذول بدائه وأحق منك بجفنه وبمائه [الكامل]
وهي من أول الكامل في قول الخليل، ومن السحل الثالث في قول غيره، والقافية من المتدارك قوله: [الكامل]
ما الخل إلا من أود بقلبه وأرى بطرفٍ لا يرى بسوائه
مد سواء، وإذا فتح أولها مدت، وإذا كسر أو ضم فهي مقصورة.
وقوله: [الكامل]
إن المعين على الصبابة بالأسى أولى برحمة ربها وإخائه
يقول: إن الذي يعين على الصبابة بالأسى؛ أي: الحزن، أولى برحمة ربها؛ أي: كان ينبغي ألا يفعل ذلك، كأنه جعل عذله إياه زيادة في حزنه. ويجوز أن يعني أنك يا عذول كان ينبغي أن تحزن بحزني.
(٤/أ) كما يقال للرجل إذا منع صديقه شيئًا: إن الذي يعين خليله بالمال، وقضاء الحاجة هو الذي يستحق أن يسمى خليلًا ومؤاخيًا. وقد رويت الأسى، بضم الهمزة، من: أسيت الحزين إذا عزيته.
والمعنى أن الذي يقول: لك أسوة بفلان، وفلان أولى بأن يكون خليلًا ناصحًا.
وقوله: [الكامل]
مهلًا فإن العذل من أسقامه وترفقًا فالسمع من أعضائه
[ ١٨ ]
هذا مجاز واتساع؛ لأن السمع ليس من الأعضاء؛ ولكنه يحمل على أنه أراد موضع السمع من أعضائه؛ أي: الأذن.
وهب الملامة في اللذاذة كالكرى مطرودةً بسهاده وبكائه [الكامل]
قوله: هب: كلمة في معنى قولهم: احسب ذلك، واعدده، واجعله.
قال أبو دهبل: [الطويل]
هبوني امرأً منكم أضل بعيره له ذمة إن الذمام كبير
أي: عدوني أمرأً منكم.
وقوله: [الكامل]
والعشق كالمعشوق يعذب قربه للمبتلى وينال من حوبائه
الحوباء النفس، ويقال: هي دم القلب.
[وكان ابن جني يذهب إلى أن قوله: والسيف من أسمائه يعني اللفظة التي هي السيف لا الحديد المضروب، ومبالغة الشعراء لا تمنع أن يكون جوهر السيف من صفة الممدوح].
[ ١٩ ]