الطيب بما غنيت عنه كفى بقرب الأمير طيبا
الوزن من سادس البسيط، والقافية من المتواتر.
الباء دخلت على الفاعل في قوله: كفى بقرب الأمير، فهي تدخل في هذا الموضع، وفي الابتداء والخبر. ومن دخولها على الابتداء، قول الشاعر: [المتقارب]
بحسبك في القوم أن يعلموا بأنك فيهم غني مضر
ومن الأخبار التي دخلت عليها الباء قوله تعالى: ﴿جزاء سيئةٍ بمثلها﴾، وكأن
[ ١١٠ ]
دخول الباء في قوله: وكفى به دليل على التعجب. ودخلت الباء كما دخلت في قوله: أكرم ربه، إلا أنها في أكرم به لازمة، وحذفها مع كفى جائز، ومن هذا النحو قول النمر بن تولب: [الكامل]
ظهرت ندامته وهان بسخطه شيئًا على مربوعها وعذارها
كأنه قال أهون بسخطه.
وقوله:
يبني به ربنا المعالي كما بكم يغفر الذنوبا
سكن ياء المعالي للضرورة، وذلك كثير. وواحد المعالي: معلاة، وهي الفعل الذي يعلو به الإنسان. قال أعشى باهلة: [البسيط]
فإن يصبك عدو في مناوأةٍ فقد تكون لك المعلاة والظفر