أحسن ما قيل في ذم الحجاب قول بعض العصريين:
ليس الحجاب بآلة الاشراف إنّ الحجاب مجانب الإنصاف
ولقلّما يأتي فيحجب مرة فيعود ثانية بقلب صاف
وقال محمد بن عبد الله بن أبي عيينة:
إني أتيتك للسلام ولم أنقل إليك لغيره رجلي
فحجبت دونك مرتين وقد تشتدّ واحدة على مثلي
وكان خالد بن عبد الله القسري يقول لحاجبه: «إذا أخذت مجلسي فلا تحجبن أحدا عني «١»، فإن الوالي يحتجب لثلاثة أشياء: عيّ يكره أن يطّلع عليه، أو ريبة يخاف انتشارها، أو بخل يكره أن يسأل معه شيئا» . وكانت العجم تقول: ما شيء بأضيع للمملكة من شدة احتجاب الملوك، ولا شيء بأهيب للجند والرعية وأكف لهم عن الظلم من سهولته.
[ ١٥٨ ]
وقال أبو العتاهية:
متى ينجح الغادي إليك لحاجة ونصفك محجوب ونصفك نائم
وقال المتنبي:
وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا ودون الذي أمّلت منك حجاب
[ ١٥٩ ]