كان يقال: الفقر مجمع العيوب. ويقال: الفقر كنز البلاء.
ويقال: الفقر هو الموت الأحمر. وقال النبي ﵊:
«كاد الفقر أن يكون كفرا» «١» . وكان سعيد بن عبد العزيز يقول: ما ضرب العباد بسوط أوجع من الفقر. ومن فصول ابن المعتز: لا أدري أيهما أمر.، موت الغنيّ أم حياة الفقير «٢»؟.
وقلت في المبهج: لا فاقرة كالفقر، وفيه: الفقر في الأذن وقر، وفي الكبد عقر، وفي القلب نقر، وفي الجوف بقر. وينشد لبعضهم:
إذا قلّ مال المرء قلّ حياؤه وضاقت عليه أرضه وسماؤه
وأصبح لا يدري وإن كان حازما أقدّامه خير له أم وراؤه «٣»
وقال صالح بن عبد القدوس:
بلوت أمور الناس سبعين حجة وجربت صرف الدهر في العسر واليسر
[ ٩٣ ]
فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى ولام أر بعد الكفر شرّا من الفقر «١»
وقال أبو أحمد اليمامي:
غالبت كلّ شديدة فغلبتها والفقر غالبني فأصبح غالبي
إنّ أبده أفضح وإن لم أبده أقتل فقبّح وجهه من صاحب
[ ٩٤ ]