أحسن ما قيل في الحجاب قول أبي تمام:
يا أيها الملك النائي برؤيته وجوده لمراعي جوده كثب
ليس الحجاب بمقص منك لي أملي إنّ السماء ترجّى حين تحتجب «١»
ولبعضهم:
له حاجب عن كل أمر يشينه وليس له عن طالب العزّ حاجب
وقال ابن نباتة السعدي:
ولو كان الحجاب بغير نفع لما احتاج الفؤاد إلى حجاب
وقال الحكيم لملك: لا تمكّن الناس من كثرة رؤيتهم لك، فإن أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية. وقال بعضهم: كثرة الإذن مجلبة الابتذال، وأبهة الملوك في الاحتجاب. وقال آخر: المبذول مملول، والممنوع متبوع.
وقد أحسن ابن المعتز في قوله:
[ ١٥٧ ]
كما يخلق الثوب الجديد ابتذاله كذا تخلق المرء العيون اللوامح
وقال أبو جعفر العتبي للأمير منصور بن نوح وهو يعرض له بالعتاب على التعرض لكثرة لقاء الناس له: لو كان الله ﷿ ظاهرا للعيون وغير محجوب عن العبيد لما عبد.