يقال: هل يحسن الروض إلا بزهره. وقال بعض البلغاء:
أحسن ما يكون وجه الأمرد الصبيح إذا نقش الخط فصّ وجهه، وأحرق فضة خده. وقال آخر: خط الوجه الحسن كالسواد الحال في القمر.
ومن أحاسن الشعر في معناه للصاحب الجليل حيث قال:
إن كنت تنكره فالبدر يعرفه أو كنت تظلمه فالحسن ينصفه
ما جاءه الشّعر كي يمحو محاسنه وإنما جاءه غمدا يغلفه
وقال أبو الفرج الببغاء:
ومهفهف لما اكتست وجناته حلل المحاسن طرزت بعذاره
لما انتصرت على عظيم جفائه بالقلب صار القلب من أنصاره
وقال أبو نواس:
قد كان بدر السماء حسنا والناس في حبه سواء
فزاده ربه عذارا تم به الحسن والبهاء
لا تعجبوا ربنا قدير يزيد في الخلق ما يشاء
وقال أيضا:
[ ١٨٧ ]
من أين للرشأ الغرير الأحور في الخدّ مثل عذاره المتحدر
قمر كان بعارضيه كليهما مسكا تساقط فوق ورد أحمر
وقال الشهاب الحجازي:
ومهفهف ألحاظه وعذاره يتعاضدان على فناه الناس
سفك الدماء بصارم من نرجس كانت حمائل غمده من آس
وقال آخر:
وخط تم في حافات خد له في كل يوم ألف عاشق
كأن الريح قد مرت بمسك وذرّت ما حوته على الشقائق