قلت في المبهج: لو لم يكن الغنى إلا أنه من صفات الله لكفى به فضلا «١» . ومن أبلغ ما قيل فيه، أي في مدح الغنى وتفضيله على النسب، قول ابن المعتز:
إذا كنت ذا ثروة من غنى فأنت المسوّد في العالم
وحسبك من نسب صورة تخبّر أنك من آدم
وينشد لأبي الأسود الدؤلي في حارثة بن بدر:
وتاه تميم بالغنى إنّ للغنى لسانا به رب المهانة ينطق «٢»
وقال غيره:
ألم تر أن الفقر يهجر بيته وبيت الغنى يهدى له ويزار
وقلت في المبهج: الغنى مجل مبجل، والفقر مبذل مبتذل.
[ ٩٠ ]