قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
«١» . هي القناعة. وقال بعض الحكماء لابنه: يا بني، العبد حر إذا قنع، والحر عبد إذا طمع. وكان يقال: أنت العزيز ما التحفت بالقناعة. وقيل: القانع بما قسم الله في حدائق النعيم.
ويقال: أخفض الخفض رضا المرء بحظّه. وقال بعضهم: من لم يقنع بالقليل، لم يكتف بالكثير. ومن فصول ابن المعتز: أعرف الناس بالله من رضي بما قسم له. وقال غيره: من قنع بما له استراح وأراح. وقال أبو العتاهية:
إن كان لا يغنيك ما يكفيكا فكلّ ما في الأرض لا يغنيكا
وقال أيضا:
قنّع النفس بالكفاف وإلّا طلبت منك فوق ما يكفيها
ولغيره:
إذا شئت أن تحيا سعيدا فلا تكن على حالة إلا رضيت بدونها
[ ٩٥ ]
ومن طلب العليا من العيش لم يزل حقيرا وفي الدنيا أسير غبونها
وقال غيره:
إذا ما شئت أن تحيا حياة حلوة المحيا
فلا تحسد ولا تحقد ولا تأسف على الدّنيا