قال الصاحب: ثلاثة أخجلوني بجوابك في نهاية الحسن. منهم أبو الحسن البديهي إذ كان عندي في نفر من جلسائي بأصفهان، فقدمت إلينا أطباق الفواكه فأكب عليها البديهي وأمعن، وكان فيها من المشمش الأصبهاني ما يفوق على الرطب حسنًا وطيبًا، فقلت في عرض حديث جرى معهم: إن المشمش ليلطخ المعدة. فقال: لا يعجبني المضيف إذا تطبب!.
ومنهم أبو الحسن الثريدي فإنه قال لي يومًا وقد انصرفت من الدار السلطانية في غير طريقي، وأنا ضجر من شيء عرض لي فشغل فكري، فقال: من أين أقبل مولانا؟ فقلت: من لعنة الله! فقال: رد الله غربتك!. فأحسن الشاب على إساءة الأدب.
[ ١٦ ]
والثالث أبو الحسن المافروخي في أيام حداثته وسلطان ملاحته، فإني داعبته بقولي: رأيتك تحتي!. فقال على لسان دالته: مع ثلاثة مثلي!. فأخجلني وقطعني.