زاد مهر جارية الفاروجي، كتب إليها عاشقها: عصمنا الله وإياك برحمته. فكتبت إليه: يا أحمق، إن استجيبت دعوتك لم نلتق أبدًا.
قبيحة جارية المتوكل كتبت على خاتمها: أنا قبيحة، فقدم الحاء قبل الباء!.
سلمى بنت أيمن التميمية كانت من أحسن النساء وزوجها من أقبح الرجال، فقالت له يومًا: علمت أني أنا وأنت في الجنة. قال: ولم؟ قالت: لأني رزقت مثلك فصبرت ورزقت مثلي فشكرت، والصبور والشكور في الجنة.
وقيل لها: كيف تصبرين على قبحه وأنت من الحسن بحيث أنت؟ فقالت: أما إنه قد قدم حسنه عند الله، وأذنبت عنده ذنبًا، فصيرني في ثوابه، وصيره في عقابي.
ومثله: اشترى بعضهم جارية بديعة الحسن، وكان هو في غاية القباحة. فلما حصلت في داره نظر إليها فضحك ونظرت إليه فبكت. فقال لها كالمغضب: أنظر إليك فأضحك وتنظرين إلي فتبكين؟ فقالت: نعم نظرت إلى ما يسرك فضحكت، ونظرت إلى ما يسوؤني فبكيت.
قراريط جارية أحمد بن سليمان قدمت إليه المائدة ونسيت الملح، فقال لها: أين الملح؟ فقالت: في وجهي.
حسناء جارية المهدي، قال لها المهدي: نعم الفراش بطنك! فقالت: فلم لا تفترشه كل ليلة؟!.
[ ١٢ ]
عمرة بنت بني زهرة مرت بقوم من بني نمير، فتأملوها جدًا فقالت: يا بني نمير، لا قول الله أطعتم، ولا قول الشاعر اتبعتم، قال الله تعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " وقال الشاعر: وافر
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبًا بلغت ولا كلابًا
رأى بعض الفقراء امرأة حسنة الوجه مسفرة في الطريق فقرأ " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " فقالت: يا بغيض تحشمني بالقرآن؟ تلك طوائف أخر غير مستحيات.
قال رجل لمعشوقته: أعطيني خاتمك. فقالت: خاتمي من ذهب أخاف أن تذهب، ولكن خذ هذا العود لعلك أن تعود.
وكتب آخر إلى أخرى: طال العهد واشتد الوجد، فاستدركي رمقي بلسان تمضغينه وتجعلينه بين دينارين وتغذينه لأستشفي به. فكتبت إليه: امتثلت أمرك فتفضل برد الطبق والمكبة، وإن من الظرف رد الظرف! قالت قحبة لمساحقة: ما أطيب القثاء، يعني الذكر. قالت: إلا أنه ينفخ البطن، يعني يحبل!.
وسأل الرشيد رحمه الله تعالى الفضل عن خبره في مبيته مع جواريه فقال: نعم يا أمير المؤمنين، كنت استلقيت على ظهري وعندي جاريتان مكية ومدنية وهما يغمزانني، فتناومت عليهما، فمدت المدنية يدها إلى ذلك الشيء حتى قام وقعدت عليه، فغالبتها المكية فقالت المدنية: أنا أحق به لأن مالك بن أنس حدثنا عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: " من أحيى أرضًا مواتًا فهي له ". قالت المكية: حدثنا معمر عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: " ليس الصيد لمن أثاره، إنما الصيد لمن صاده ". فضحك الرشيد وقال: هل تصفح عنهما؟ فقال: هما وسيدهما فداء نعل أمير المؤمنين. وأمر بإحضارهما وتسليمهما له.
استعرض رجل جارية سوداء مليحة فقال لها: ما اسمك؟ قالت مكة. فقال: الله أكبر قد قرب الله الطريق، أفتأذنين في تقبيل الحجر الأسود؟ قالت: هيهات أن تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس.
كانت لمحمود الوراق جارية موصوفة بالجمال، فطلبت منه للمعتصم بعشرة آلاف دينار فأبى أن يبيعها. فلما مات محمود اشتريت من تركته بألف دينار فلما دخلت على المعتصم بالله قال لها: قد طلبناك بعشرة آلاف دينار فاشتريناك بألف دينار. فقالت: إذا كان مالك الأرض وخليفة الله ينتظر شهوته بالمواريث فكثير لمثلي مئة دينار!. فاستظرفها وعجب من جوابها وحظيت عنده.
اقتراح رجل على مغنية هذا الصوت بسيط:
سري وسرك لم يعلم به أحد إلا الإله وإلا أنت ثم أنا
قالت: يا سيدي، والقوادة لا تنسها.
حكى مطيع بن إياس قال: اطلعت على جاريتين تتساحقان، فرميت بنفسي على الفوقانية فأخذت في شأني، فقالت السفلانية: ما هذا؟ قالت الفوقانية: " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا ".
جحظة البرمكي قدمت إليه الجارية المجمرة ولقت عليها مثلة من ند قال: فوضعتها تحتي، فوافق خروج ريح مني، قلت: ليست هذه المثلة بطيبة. فقالت: يا سيدي لأنك ربعتها.