قام عمر بن الخطاب ﵁: لو لم نزع الناس عن الباطل لم نقم بالحق.
سئل العباس بن الحسن العلوى عن جليس له فقال: لجليسه لطيب عشرته أطيب طربا من الإبل الى الحداء، ومن الثمل الى الغِناء.
ذكر لرجل من البلغاء جليس له فقال: لهو احلى من رخص السعر، وأمن السبل، وإدراك الأمانى، وبلوغ الآمال.
وذم العباس (١) رجلا: ما الحمام على الإصرار والدين على الاقتار وشدة السّقم فى الاسفار بآلم من لقاء فلان. وذكر عنده رجل قد فارقه فقال: دعنى أتذوق طعم فراقه فهو والله! الذى لا تشجى له النّفس، ولا تدمع عليه العين، ولا يكثر فى أثره الالتفات، ولا يدعى له عند فراقه بالسلامة.
ووصف بعض البلغاء رجلا فقال: ما رأيت اضرب لمثل ولا أركب لجمل ولا أصعد في قال منه.
ومر بعض العباد بباب ملك فقال: باب حديد وموت عتيد ونزع شديد وسفر بعيد. قال: وقال أعرابى لرجل: رأيت (٢) فلانا فانه ما نظر في قفا محروم قط.
قال: وقيل لعبد الله بن عمر: إن المختار يزعم أنه يوحى اليه، فقال: إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم، ناول عمرو رجلا شيئا، فقال له: بل اغنانى الله عنهم.
قال: رأى عثمان بن عفان عامر بن عبد الله ملتفا في كسائه ببابه،
_________________
(١) هو العباس بن الحسن العلوى، المتقدّم ذِكره. ش
(٢) في البصائر والذخائر ٦: ١٩: "إيت"، وفي ربيع الأبرار ٣: ١٧١: "عليك". ش
[ ٤٣ ]
وكان دميما فأنكره فقال: يا اعرابى! اين ربك؟ قال: بالمرصاد فأفحمه.
هنأ رجل رجلا في يوم فطر فقال: قبل الله منك الفرض والسنة، واستقبل بك الخير والنعمة.
قال: أمر ملك من الملوك بقتل رجل فقال: ايها الملك ان قتلتني وأنا صادق في عذرى عظم عنتك، وإن تركتنى وأنا كاذب قل وزرك وأنت وراء ما تريد، والعجلة موكل بها الزلل، فعفا عنه.
كتب عبد الملك بن مروان الى الحجاج في ايام ابن الأشعث: إنك اعز ما تكون بالله احوج ما تكون اليه فاذا عززت بالله فاعف له فانك به تعز وإليه ترجع.
قال: دخل الشعبي على ابن هبيرة وبين يديه رجل يريد قتله فقال: اصلح الله الأمير انك على رد ما لم تفعل اقدر منك على رد ما فعلت، فقال: صدقت يا شعبى ردوه الى محبسه.