وأنشد: [الطويل]
وما كنت أخشى أن ترى لي زلّة ولكن قضاء الله ما عنه مهرب
إذا اعتذر الجاني محا الغدر ذنبه وكلّ امرئ لا يقبل العذر مذنب
أنشد: [السريع]
تقول سلمى كم تمنينا و؟؟ عدك و؟؟ عد ليس يأتينا
يا قانعا بالضّنك من عيشة حتى متى تقعد مسكيسنا
فحرّكت أشوس ذا مرّة يعدّ إحدى وثلاثينا [٢]
ما إن تركنا لك في عذلنا عذرا فلا تسحنفري فينا
_________________
(١) الرقة: مدينة مشهورة على الفرات، بينها وبين حرّان ثلاثة أيام، معدودة في بلاد الجزيرة، لأنها من جانب الفرات الشرقي. (ياقوت: الرقة ٣/٥٨- ٥٩) .
(٢) الأشوس: الشجاع المتكبر، ذو مرّة: قو قوة، وشدة العقل.
(٣) اسحنفر: مضى مسرعا، والمسحنفر: الرجل الحاذق. (الصحاح: سحر) .
[ ٧٣ ]
فانّما الأرزاق مقسومة يقسمها الله ويعطينا
يا ربّ طلّاب ذوي غربة أصحاب أسفار مجدّينا
لم يدركوا في طول أتعابهم خفضا من العيش ولا لينا
ويسّر الله باحسانه ما حاولوه للمقيمينا [٢١ و]
إن كنت قصّرت ولم أجتهد في طلب الرزق فلو؟؟ مينا
وأيّ باب يرتجى نيله إلا قرعناه بأيدينا
وأنشد [مجزوء الرمل]
يطمع المرء ولا يق نعة النّيل الجزيل
وإذا أيأسه من كلّ ما يرجو المنيل
ردّه اليأس إلى أن صار يرضيه القليل
أنشد: [الرمل]
أصحب الأخيار وارغب فيهم ربّ من صاحبته مثل الجرب
و؟؟ دع الناس ولا تشتمهم وإذا شاتمت فاشتم ذا حسب
إنّ من سبّ لئيما كالذي يشتري الصّفر بأعيان الذّهب
قال الوزير أبو القاسم المغربي [١]، فيما و؟؟ جدته بخطه: أنشدني بعض أصدقائنا حفظهم الله، عن صديقنا أبي القاسم الحسن بن علي بن أبي أسامة الحلبي أعزه الله، لنفسه: [البسيط]
يا من إذا ما تجنّى خلت من حذر على مودّته أنّي تجنّيت
لا تحسبنّي وإن طال التّهاجر بي أنّي مللت ولا أنّي تناسيت
إذا الكريم رأى ما لا يلائمه فخير ما صان فيه نفسه البيت [٢١ ظ]
وقال العتّابي [٢]: [الطويل]
_________________
(١) الوزير المغربي: سبقت ترجمته.
(٢) العتّابي: كلثوم بن عمرو بن أيوب التغلبي، أبو عمرو، من بني عتّاب بن سعد، كاتب حسن الترسل، وشاعر مجيد، يتصل نسبه بعمرو بن كلثوم الشاعر، كان من أهل الشام ينزل قنسرين، وسكن بغداد، مدح الرشيد واختص بالبرامكة، وصحب طاهر بن الحسين، صنف كتبا منها: (فنون الحكم)، و(الأداب)، و(الخيل)، و(الأجواد)،-
[ ٧٤ ]
يعدّ رفيع القوم من كان عاقلا وإن لم يكن في قومه بحسيب
وإن حلّ أرضا عاش فيها بعقله وما عاقل في بلدة بغريب
وأنشد: [الطويل]
ليهنك إنّ الودّ بعدك كالذي عهدت- ولم يذهبه- أشياء مرّت
ولا النفس بالهجران بعدك سامحت ولا العين بالأبدان بعدك قرّت
وأنشد: [الطويل]
أموت وسيفي مغمد في قرابه؟ ليوجد بعدي مغمدا غير منتضى
فلم طال حملي نصله وقرابه إذا أنا لم أضرب به من تعرّضا