أنشد المبرد: [٣] [المديد]
ما لعيني كحلت بالسّهاد ولجنبي نابيا عن وسادي
ما أذوق النوم إلا غرارا مثل حسو الطير ماء الثّماد
_________________
(١) آل عمران ٣٤.
(٢) حمد بن مهران: أو حميد بن مهران الكاتب، أصفهاني المولد، صار كاتبا للبرامكة، له كتاب رسائل، وله ديوان شعر لم يصل، له أبيات في مدح أبي أيوب الهاشمي في معجم الأدباء ٤/١٦٦٨ ط إحسان وعباس، وانظر تاريخ التراث العربي- سزكين ٢/٢١٧ الترجمة العربية.
(٣) الأبيات أنشدها المبرد عن الزيادي، وهي لأعرابي، في الكامل ١/٥٧ ط محمد الدالي بيروت ١٩٩٧.
(٤) الكامل: (ما أذوق) . حسو الطير: أخذه الماء بفيه. الثماد: اسم للماء القليل يبقى في الأرض الجلد.
[ ٥٩ ]
أبتغي صلاح سعدي بجهدي وهي تسعى جهدها في فسادي
فتتاركنا على غير شيء ربّما أفسد طول التّمادي
ابن الرومي: [١] [الطويل]
أحلّ العراقيّ النبيذ وشربه وقال الحرامان المدامة والسّكر
وقال الحجازيّ الشرابان واحد فحلّت لنا بين اختلافهما الخمر
سآخذ من قوليهما طرفيهما وأشربها لا فارق الوازر الوزر
أنشد أبو حاتم عن أبي زبد: [الوافر]
ألا أبلغ أخا قيس رسولا بأنّي لم أخنك ولم تخنّي
ولكني طويت الكشح لمّا رأيتك قد طويت الكشح عنّي
فلست بمدرك ما فات منّي بلهف ولا بليت ولا لو انّي
ولست بآمن أبدا خليلا على شيء إذا لم يأتمنّي
فان أعطف عليك بفضل حلمي فما قلبي إليك بمطمئنّ
وصلتك ثم عاد الوصل إنّي قرعت ندامة من ذاك سنّي