مسكين الدارمي: [٣] [السريع]
ما أحسن الغيرة في وقتها وأقبح الغيرة في كلّ حين
من لم يزل متهما عرسه مراميا فيها لرجم الظنون
يوشك أن يغر بها بالتي يخاف أن يبرزها للعيون
العباس بن الحسن الوزير: [٤] [المتقارب]
_________________
(١) غزاة خيبر: كانت في المحرم سنة سبع من الهجرة. (السيرة النبوية ٢/٣٢٨- ٣٤٥) .
(٢) في السيرة النبوية في فتح خيبر قال: «قال رسول الله ﷺ: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، بفتح الله على يديه، ليس بفرار، فدعا رسول الله ﷺ عليا رضوان الله عليه وهو أرمد، فتفل في عينه، ثم قال: خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك» . (السيرة النبوية ٢/٣٣٤) .
(٣) مسكين الدارمي: ربيعة بن عامر بن أبي أنيف الدارمي التميمي، شاعر عراقي شجاع، من أشراف تميم، لقب مسكينا لقوله (أنا مسكين لمن أنكرني) له أخبار مع معاوية، وكان متصلا بزياد بن أبيه، توفي سنة ٨٩ هـ-. (سمط اللآلئ ١٨٦، معجم الأدباء ٤/٢٠٤، الشعر والشعراء ٢١٥، خزامة الأدب ١/٤٦٧) .
(٤) العباس بن الحسن الوزير: العباس بن الحسن بن أيوب الجرجرائي، أبو أحمد، من وزراء الدولة العباسية، كان أديبا بليغا، استوزره المكتفي، ولما مات المكتفي قام-
[ ٦٦ ]
على حسب شرعة عقد الأمور يكون التّسرّع في حلّها
ثبات الأمور على أصلها وميل الرجال إلى شكلها
أنشد: [الوافر]
خرجنا في طلاب الرزق حرصا وخلّفنا القناعة في الإقامه
فأبنا خائبين وقد سلمنا وما خاب امرؤ رزق السلامه
الوزير أبو القاسم الغربي: أنشدنا أبو النجيب شداد بن إبراهيم الظاهر لنفسه: [الوافر]
أرى خيل التصوّف شرّ خيل فقل لهم وأهون في الحلول
أقال الله حين عشقتموه، كلوا أكل البهائم وارقصوا لي ومن شعر الظاهر الجزري، مما أظنه في الملك عضد الدولة [١]:
[الكامل]
سمّاه قوم بالذي هو دونه ظلموا وقل لي أين من يتحرّج
عضد لأي يد وتاج جبين من وبما يتوّج ذا الهمام الأبلج [٢]
من كان منتعلا بشامخة العلا فبأيّ شيء بعدها يتتوّج
وللظاهر الجزري [٣] في أمير المؤمنين صلوات الله عليه: [الطويل]
_________________
(١) -؟؟ العباس بالبيعة للمقتدر، وانفرد بأعمال الدولة، إلى أن قتله حسين بن حمدان من رجال ابن المعتز غيلة سنة ٢٩٦ هـ-. (تهذيب سير أعلام النبلاء ١/٥٦٣، الأعلام ٣/٣٥٩) .
(٢) عضد الدولة: فنا خسرو بن الحسن بن بويه الديلمي، أبو شجاع أحد المتغلبين على الملك في عهد الدولة العباسية بالعراق، تولى ملك فارس ثم الموصل وبلاد الجزيرة، وهو أول من لقّب (شاهنشاه) في الإسلام، كان شديد الهيبة جبارا عسوفا أديبا عالما بالعربية، مدحه الشعراء، كان كثير العمران، توفي سنة ٣٧٢ هـ-. (و؟؟ فيات الأعيان ١/٤١٦، البداية والنهاية ١١/١٩٩، مرآة الجنان ٢/٣٩٨) .
(٣) الهمام: السيد الشجاع السخي. الأبلج: المسفر النضر المسرور، وكل واضح أبلج، والمشرق بين الحاجبين.
(٤) لم أهتد لترجمة الظاهر الجزري.
[ ٦٧ ]
وقالوا دماء المسلمين أراقها عليّ بظلم منه والظلم مظلم
أراق دماء المسلمين فو الذي هدانا به ما كان في القوم مسلم
على كلّ مقتول بغرب حسامه من اللعن ما تعتاض منه جهنم [١]
ويا ليتني فيها شريك مريقها فأبريه ممّا تحمّل منهم
ومن قال أقضاهم عليّ إذا قضى عليّ بظلم كان منه التظلّم [١٨ ظ]
عدي بن زيد [٢] في دير علقمة [٣] بن عدي اللخمي: [٤] [السريع]
نادمت بالدير بني علقما عاطيتهم مشمولة عندما [٥]
من سرّه العيش ولذّاته فليجعل الراح له سلّما
قال إسحاق الموصلي: كان لنا جار يعرف بأبي حفص اللوطي، فمرض جار لنا آخر، فدخل إليه فقال: كيف تجدك؟، أما تعرفني؟ فقال له المريض بصوت ضعيف: بلى، أنت أبو حفص اللوطي، فقال: تجاوزت حدّ المعرفة لا رفع الله جنبك.
لابن حازم الباهلي: [٦] [البسيط]
_________________
(١) غرب حسامه: سيفه القاطع الحاد، سيف غرب: قاطع حاد.
(٢) عدي بن زيد العبادي: شاعر جاهلي من أهل الحيرة، كان يحسن العربية والفارسية، وهو أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى، قتله النعمان بن المنذر سنة ٣٥ ق. هـ-./ ٥٩٠ م. (الأغاني ٢/٩٧، خزانة الأدب ١/١٨٤- ١٨٦، الشعر والشعراء ص ٦٣، سمط اللآلئ ص ٢٢١) .
(٣) دير علقمة بن عدي اللخمي: دير بالحيرة منسوب إلى علقمة بن عدي، جاء في شعر عدي بن زيد أعلاه. (ياقوت: دير علقمة) .
(٤) البيتان من أربعة في معجم البلدان ٢/٥٢٤.
(٥) العندم: دم الأخوين، أبو البقم.
(٦) ابن حازم الباهلي: محمد بن حازم بن عمرو الباهلي بالولاء، أبو جعفر، شاعر مطبوع كثير الهجاء، لم يمدح الخلفاء غير المأمون العباسي، ولد ونشأ في البصرة وسكن بغداد، أكثر شعره في القناعة ومدح التصوف وذم الحرص والطمع، توفي سنة ٢١٥ هـ-. (معجم الشعراء، ص ٤٢٩، تاريخ بغداد ٢/٢٩٥، الورقة ص ١٠٩، الديارات ص ١٧٧) .
[ ٦٨ ]
لا ترض عيشا على امتهان ولا تردّ وصل ذي امتنان
أشدّ من عيلة وضرّ إغضاء حرّ على هوان [١]
إذا نبا منزل بحرّ فمن مكان إلى مكان