ذكروا أن فتى من أبناء فارس أصابته خصاصة، فرحل إلى ملك فارس، فأقام ببابه حتى نفدت نفقته، فكتب رقعة إلى الملك فيها: الضرورة والأمل أقدماني عليك، وقلة الفائدة تمنعني من المقام ببابك، والرجوع بلا فائدة شماتة الأعداء، فامّا نعم مثمرة وإلا (لا) مريحة [١]، فوقع الملك في رقعته:
بل نعم مثمرة، وتعجيل ثمرتها ألف مثقال، وعقد تأميل. فقال أبو الحسن بن سعيد: ما رأيت [٢٠ و] رجلا أوجز ولا أنصف من هذا سأل فأوجز، وطلب فاستعطف وتنجز، فاستهدف لإسعاف أو أياس، وأنشد: [الطويل]
سأمنح مالي كلّ من جاء طالبا وأتركه وقفا على الفرض والقرض
فامّا كريما صنت بالبذل عرضه وإمّا لئيما صنت عن لؤمه عرضي