كان ضامن جند الأردن ضمنه لسنة سبع وثمانين وثلاث مئة الخراجية، يحمله عين عينها في خطّه، وحكى فيه أن يكون المدى [١] الحنطة بثلاثة دنانير ونصف، فإن زاد السعر كان الفضل للسلطان، أعزّ الله نصره، وحصر في آخر السنة، لرفع حسابه، وقد نزل السعر المذكور وانحط، واحتسب في محاسبته بالفضل بين ما باع به وبين السعر الذي ذكره في خطه، وثمن الغلّات التي أطلقها وأنفقها، وقوي بها بالسعر الأوفر الثابت في شريطة ضمانه، فردّ الكاتب عليه ما احتسب به عن الفضل، وسعر الغلات بسعر الوقت [٢٦ و]، واحتجّ عليه بأنّه لم يذكر في خطه، فإن نقص عن هذا السعر، كان محسوبا لي من ضماني، وحكّم أبو الحسن ابن طاهر الكاتب [٢]، فحكم أن يحسب له جميع ما قام به غلّة بسجل، وخرج وتوقيع بالسعر الذي تضمّنه خطّه، وما تصرّف هو فيه وباعه، وأنفقه في حوادث وتقويه، فيحسب بسعر الوقت، وترجّح الكلام في الشعير، لأنّ الخط كان خاليا من ذكره، فحكم أيضا فيه بهذا الحكم، وعلى أن تكون قيمة المدى منه نصف قيمة المدى الحنطة.