قال أمير المؤمنين لابنه أبي عبد الله [٢] صلوات الله عليهما، وهو يومئذ غلام: قم يا ابن بنت رسول الله ﷺ، فاخطب لأسمع كلامك
_________________
(١) - وتالإسلام، كان من القراء وأهل الفقه، كان من شيعة علي بن أبي طالب، شهد معه صفين، ثم خرج عليه، واتفق مع (البرك) و(عمرو بن بكر) على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص في ليلة واحدة (١٧ رمضان) فكمن ابن ملجم لعلي عند صلاة الفجر، فضربه في مقدم رأسه وتوفي بعدها علي من أثر الضربة، ونجا معاوية وعمرو بن العاص، ثم قتل ابن ملجم سنة ٤٠ هـ. (طبقات ابن سعد ٣/٢٣، لسان الميزان ٣/٤٣٩، الطبري وابن الأثير حوادث سنة ٤٠، الكامل للمبرد ٢/١٣٦) .
(٢) الحديث في تفسير القرطبي ١٦/٣٢١، والبداية والنهاية ٧/٢٥٠.
(٣) أبو عبد الله: الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله السبط الشهيد، ابن فاطمة الزهراء، نشأ في بيت النبوة، وإليه نسبة كثير من الحسينيين، خرج ثائرا على يزيد، وكاتبه أهل الكوفة، فحشد له عبيد الله بن زياد جيشا كثيفا قاتله وأهله في موقعة كربلاء، وحمل رأسه إلى يزيد بن معاوية سنة ٦١ هـ. (الطبري ٦/٢١٥، ابن الأثير ٤/١٩، مقاتل الطالبيين ص ٥٤، ٦٧، تهذيب ابن عساكر ٤/٣١١، صفة الصفوة ١/٣٢١) .
[ ٥٨ ]
قبل موتي، فقام فقال: الحمد لله الذي من تكلم سمعه، ومن سكت علم في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، أما بعد فإن الموت غايتنا، والله عارضنا، إنّ عليّا باب، من دخله كان آمنا، ومن خرج عنه كان كافرا، فقام إليه أمير المؤمنين ﵇ فالتزمه، وقبّل بين عينيه، وقال:
بأبي أنت وأمي [ذريّة بعضها من بعض والله سميع عليم] [١]