وحدّت العباس بن الفرج [٣] في إسناد ذكره، قال: نظر إلى عمرو بن العاص على بغلة قد شمط وجهها [٤] هرما، فقيل له: أتركب هذه البغلة وأنت على أكرم ناخرة [٥] بمصر قادر؟ فقال: لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي، ولا لا مرأتي ما أحسنت عشرتي، ولا لصديقي ما حفظ سري، إن الملل من كواذب الأخلاق.
وقال عمرو لعائشة: «لوددت أنّك قتلت يوم الجمل، قالت: ولم لا أبا لك؟ قال: كنت تموتين بأجلك، وتدخلين الجنة، ونجعلك أكبر التشنيع على عليّ «صلى الله عليه» . [٦]