آخر: [الطويل]
وقبلي أبكى كلّ من كان ذا هوى هتوف البواكي والديار البلاقع [٣]
بواك على الأطلال من كلّ جانب نوائح ما تخضلّ منها المدامع
مزبرجة الأعناق خضر ظهورها مخطّمة بالدرّ غر روائع [٤]
لها طرز فوق الخوافي كأنّها خوافي برود أحكمتها الوشائع [٥]
ومن قطع الياقوت صيغت عيونها خواضب بالحنّاء منها الأصابع
آخر: [الطويل]
حمامة وادي السّدر مالك كلّما تغنّيت في رأد الضّحى هجت لي نصبا
_________________
(١) الصيقل: الصقّال، الحداد الذي يجلو السيوف. السوم: تقويم ثمن السلعة والمغالاة بها. التجر: التجار، جمع تاجر.
(٢) الاعتياق: الحبس والصّرف والتثبيق. الزهر: البيض، الناصعات البياض.
(٣) هتوف البواكي: نواح الباكيات. الديار البلاقع: الخالية المقفرة.
(٤) مزبرجة الأعناق: محسّنة ومزينة، والزبرج: الحلية والزينة من وشي أو جوهر أو نحو ذلك. مخطّمة: على أنوفها حلية من الدر كالخطام.
(٥) البرود: جمع البرد، كساء مخطط يلتحف به. الوشائع: جمع الوشيعة، الطريقة في البرد، والوشيعة: المكوك، وهو خشبة يلف عليها ألوان الغزل.
(٦) السدر: شجر النّبق واحدته سدرة: رأد الضحى: انبساط شمسه وارتفاع نهاره. النصب: التعب والإعياء. الفنن: الغصن المستقيم من الشجرة، جمعه أفنان.
[ ١٠٩ ]
أبيني لنا لا زال ريشك وافيا ولا زلت تستعلين ذا الفنن الرّطبا [٣٧ و]
أبيني فقد طالت مناجاة بيننا أشرقا توخى أهل سمراء أم غربا
وهل موقف في رسم دار محيلة مسل هوى أم زائد أهلها قربا [١]
آخر: [الطويل]
أما ودعاء المحرمين عيشّة إذا ما علوا بطحاء مكّة أو جمعا [٢]
لقد تركتني ما أرى رسم منزل تهوّمته إلا سكبت به دمعا [٣]
أقامت على قلبي رقيبا من الهوى وطيفا على طرفي وأشغلت السّمعا [٤]
إذا قلت داوى الصبر صدعا ثنى الهوى إلى كبد حتى يجيد به صدعا
لعمرك ما يخفى وإن كان كاتما على صحبتي ما بي إذا علوا الجزعا [٥]
قال الوزير أبو القاسم مما نقلته من خطه: هذا شاهد على أشغلت، وهو بخط قديم لشاعر قديم [٦] آخر: [الطويل]
سرت في سواد القلب حتى إذا انتهى بها السير و؟؟ ارتادت حمى النفس حلّت
وللعين تهمال إذا ما ذكرتها وللقلب وسواس إذا العين ملّت [٧]
ولآخر: [البسيط]
نبّئت أنّ رجالا فيّ قد و؟؟ قعوا عند الأمير وما لحمي بمأكول
_________________
(١) الدار المحيلة: التي تغيرت وأتى عليها أحوال، وهي السنون.
(٢) الجمع: يوم عرفة، وكذلك أيام منى.
(٣) تهومته: تحيرت فيه، وهمت فيه عشقا.
(٤) في حاشية الأصل: (مهمة في صحة كلمة أشغلت) .
(٥) الجزع: منعطف الوادي ووسطه.
(٦) يريد ما جاء في البيت الثالث: (أقامت على قلبي وأشغلت السمعا) .
(٧) الوسواس: حديث النفس بما لا نفع فيه ولا خير، ووسوس: اختلط كلامه ودهش. والوسواس: بفتح الواو، الشيطان.
(٨) في الأصل: (فيّ قد و؟؟ قعوا) .
[ ١١٠ ]
والسمّ أسهل شئ في حلوقهم إذا تكشّف عن مرّي ومعسولي [٣٧ ظ]
أين المدلّي يدا عسماء في جحر إلى شبيه بثني البرد مسدول [١]
ما زال في صخرة صمّاء في حجر داني له من حجاج الجول والجول [٢]
يكاد يقلبها عنه تنفّسه لولا تحرّزها بالعرض والطول
حتى إذا فتق المقدار جانبها من مستقلّ على البطحاء هذلول [٣]
لا يسمع الصوت إلا أن يحركّه ويبصر الشخص من ميل إلى ميل
لو مرّ في أجم البحرين أحرقه أو حجّ في النيل أفنى ساكن النّيل [٤]