المخطوطة من مقتنيات المكتبة الوطنية بباريس تحت رقم ٣٣٨٨ وتقع في ١٩٧ ورقة في ٤٠٤ صفحات، وجعلها المؤلف في جزئين يستغرق الجزء الأول ثلثي الكتاب (١٤٥ ورقة)، والجزء الثاني ثلث الكتاب (٥٤ ورقة) .
وجاءت المخطوطة بخط المؤلف نفسه، خطها نسخ جميل واضح، فيه شكل كثير ولكن هذا الشكل لا يخلو من الخطأ، وكثير من كلمات المخطوطة غير معجمة، وتحتمل أكثر من قراءة.
في الصفحة ١٥ سطرا وفي السطر ١٤ كلمة.
[ ١٢ ]
فيها تعليقات في الحواشي منها استدراكات للمؤلف، ومنها تعليقات بخط مختلف هو خط الوزير المغربي [١] الذي قرأ النسخة وعلق عليها، وينقل المؤلف عن الوزير المغربي آراءه وأشعاره.
تبدأ المخطوطة:
(بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله وحده، انظر إلى قوله الله ﷿: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
) .
ويبدأ الجزء الثاني بقوله:
(بسم الله الرحمن الرحيم، وبه الثقة، وهو حسبي ونعم الوكيل. قال قتيبة للحضين بن المنذر: ما السرور؟ قال: امرأة حسناء، ودار قوراء، وفرس مرتبط بالفناء. وقيل لضرار بن الحضين: ما السرور؟ قال: لواء منشور، وجلوس على السرير، والسلام عليك أيها الأمير) .
أما نهاية المخطوطة فليس فيها تاريخ النسخ أو الانتهاء من تأليفها لأنها بخط المؤلف. وآخرها الكلام عن الجواهر واصطياد اللؤلؤ وإخراجه من المحار، وتنتهي المخطوطة بقوله:
(ومنها الكروش لها جلد واحد وداخلها ماء وقشور رقاق سود، فيثقب فيخرج ما فيها من الماء والقشور الداخلة، وربما كان الذي فيها منتن الريح،
_________________
(١) الوزير المغربي هو أبو القاسم الحسين بن علي ٣٧٠- ٤١٨ هـ، وقد ذكرت ترجمته في موضعها مع تراجم الكتاب، والمغربي لقب جده علي بن محمد الذي كانت له ولاية في الجانب الغربي من بغداد، والوزير عراقي بغدادي، وكان من العلماء النابهين وقد برع في اللغة والأدب وله شعر جيد، ترجم له الأستاذ الشيخ حمد الجاسر ﵀ في كتاب (الإيناس في علم الأنساب) وكتاب (أدب الخواص وكلا هما بتحقيق الشيخ الجاسر طبع النادي الأدبي في الرياض سنة ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م، وأفرد له الدكتور إحسان عباس كتابا بعنوان (الوزير المغربي العالم الشاعر، الناثر الثائر) طبع بدار الشرق بيروت ١٩٨٨ م.
[ ١٣ ]
ثم تعالج وتحشى بالمصطكي المصفى، ومنها النفخة وهي إحدى جانبيها أجوف) .
وبعد ذلك يختم النسخة بقوله:
(تمت النسخة المباركة من الجزئين من المجموع اللفيف ببقاء مالكها. وصلى الله على النبيّ وآله) وجاءت ورقة العنوان وما فيها من كتابات وتعليقات فهي على الوجه الآتي:
(الجزء الأول من المجموع اللفيف تأليف الشريف الأجل الحسيب النسيب القاضي أمين الدولة محمد بن محمد ابن هبة الله الحسيني الأفطسي النسّابة من نسخته، بخطه ﵀ برسم الخزانة المعمورة السلطانية، خلد الله ملك مالكها وأيده بالنصر والتوفيق والعز والتمكين وحفظه مما حفظ به
ومتع ببقائه الإسلام والمسلمين آمين آمين آمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله وسلم وعليه مطالعات منها: لأحمد الأزهري. وتمليك بالابتياع الشرعي من سوق الكتب بالقاهرة المحروسة عمر بن شيخ بهي الحي القاري.
وعليه آيات قرآنية وأشعار منها:
ومن عجب أن السيوف لديهم يحضن دماء والسيوف ذكور
وأعجب من ذا أنها بأكفهم تؤجج نارا والأكفّ نحور
وبيت آخر:
ووضع الندى في موضع السيف للعلا مضر كوضع السيف في موضع الندى
وفي الجانب اليسر من الصفحة فوق اسم الكتاب دعاء لعائشة أم المؤمنين:
[ ١٤ ]
وكانت والسيدة عائشة ﵂ إذا أخذت مصحفها قالت: (اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة غير كاذبة، نافعة غير ضارة حافظة غير ناسية) .
إلى غير ذلك من الكتابات