روي عن ابن عمر، ﵄، قال: دخل رسول الله، ﷺ، المسجد وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله فقال: هكذا نبعث يوم القيامة.
وقال، ﷺ: إن الله ﵎ أيدني من أهل السماء بجبريل وميكائيل ومن أهل الأرض بأبي بكر وعمر، ورآهما مقبلين فقال: هذان السمع والبصر.
وروي عن ابن عمر، ﵄، أنه قال: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم.
وروي عن عمر، ﵁، أنه قال: أمر رسول الله، ﷺ، بالصدقة ووافق ذلك مالًا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته، فجئته بنصف مالي، فقال رسول الله، ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: النصف، وجاء أبو بكر بكل ماله، فقال له النبي ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ قال: الله حقًا ورسوله، فقلت: والله لا أسبقك إلى شيء أبدًا.
وعن عمر، ﵁، أنه قال: وددت أني شعرة في صدر أبي بكر، ﵁.
وعن عطاء عن أبي الدرداء أنه مشى بين يدي أبي بكر، ﵁، فقال له رسول الله، ﷺ: المشي بين يدي من هو خير منك، ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر.
وعن علي بن أبي طالب، رضوان الله ورحمته عليه، قال: قال النبي، ﷺ: يا علي هل تحب الشيخين؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: لا يجتمع حبك وحبهما إلا في قلب مؤمن.
[ ١٥ ]
وعن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله، ﷺ: رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وعتق بلالًا من ماله.
وعن أنس عن أبي بكر، ﵁، قال: قلت للنبي، ﷺ، ونحن في الغار: لو أن أحدهم نظر في قدميه لأبصرنا، فقال: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله جل وعز ثالثهما! وعن أبي سعيد الخدري، ﵁، قال: خرج علينا رسول الله في مرضه الذي مات فيه وهو عاصب رأسه حتى صعد المنبر فقال: إني قائم الساعة على الحوض وإن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة، فلم يفطن لها أحد إلا أبو بكر، ﵁ فقال: بأبي أنت وأمي بل نفديك بآبائنا وأبنائنا وأنفسنا وأموالنا! وبكى، فقال: لا تبك يا أبي بكر، إن من آمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من الناس لاتخذت أبا بكر. ولكن أخي في الإسلام لا يبقى في المسجد باب إلا سدّ إلا باب أبي بكر. فبكى أبو بكر وقال: أنا ومالي لك يا رسول الله.
وعن ابن المنكدر قال: قال رسول الله، ﷺ: دعوا لي صاحبي إني بعثت وقال الناس كلهم كذبت وقال لي صدقت، يعني أبا بكر، ﵁.
وعن محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: بعث رسول الله، ﷺ، عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل فجاء وقد ظهر، فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قال: لست أسألك عن النساء، قال: أبوها إذا تؤنس.
وعن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: يجيء يوم القيامة رجل إلى باب الجنة ليس منها باب إلا وعليه ملك يهتف به هلمّ هلمّ ادخل، فقال أبو بكر، ﵁: إن هذا لسعيد، قال: هو ابن أبي قحافة.
وعن سليمان بن يسار أن رسول الله، ﷺ، قال: في المؤمن ثلاثمائة وستون خصلة من الخير إذا جاء بواحدة دخل الجنة، قال أبو بكر، ﵁: بأبي أنت وأمي أفيّ منها شيء؟ قال: هي كلها فيك يا أبا بكر.
وعن ابن عمر، ﵁، قال: بينا النبي، ﷺ، جالس وعنده أبو بكر، ﵁، وعليه عباءة قد خلّها في صدره بخلال إذ نزل عليه جبريل، ﵇، فقال: يا رسول الله ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّها في صدره؟ قال: أنفق ماله عليّ قبل الفتح، قال: فأقرئه من الله ﷿ السلام وقل له يقول لك ربك ﵎: أراضٍ أنت عني في فقرك أم ساخط؟ فقال أبو بكر: أعلى ربي أغضب! أنا عن ربي راضٍ.
وعن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: كنت جالسًا عند النبي، ﷺ، إذ طلع أبو بكر وعمر، ﵄، فقال، ﵊: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ممن مضى وممن بقي إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي.
وعن جابر قال: كنت مع رسول الله، ﷺ، فسمعته يقول: يطلع علينا من هذا الفج رجل من أهل الجنة، فطلع أبو بكر، ﵁، ثم قال يطلع علينا من هذا الفج رجل من أهل الجنة، فطلع عمر، ﵁، ثم قال: يطلع علينا من هذا الفج رجل من أهل الجنة، اللهم اجعله عليًا! فطلع علي، ﵁.
وعن ابن عباس قال: قال أبو بكر: يا رسول الله ما أحسن هذه الآية! قال: أيتها؟ قال قوله ﵎: " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي "، فقال: يا أبا بكر إن الملك سيقولها لك.
وقيل: إنه لما أسلم أبو قحافة لم يعلم أبو بكر، ﵁، بإسلامه حتى دخل على النبي، ﷺ، فقال: ألا أبشرك يا أبا بكر بما يسرك؟ قال: مثلك يا رسول الله من يبشر بالخير، فما هي؟ قال: أسلم أبو قحافة! قال: يا رسول الله لو بشرتني بإسلام أبي طالب كان أقر لعيني فإنه أقر لعينك، فبكى رسول الله، ﷺ، حتى علا بكاؤه جزعًا لما فاته من إسلام أبي طالب وقال: رحمك الله يا أبا بكر، ثلاثًا.