ﷺ
قيل: كان علي بن عبد الله بن العباس، ﵁، عند عبد الملك بن مروان إذ فاخره عبد الملك فجعل يذكر أيام بني أمية، فبينا هو كذلك إذ نادى المنادي للأذان فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فقال علي لعبد الملك:
تلك المكارم لا قعبان من لبنٍ شيبا بماءٍ فعادا بعد أبوالا
فقال عبد الملك: الحق في هذا أبين من أن يكابر.
علي بن محمد النديم قال: دخلت على المتوكل وعنده الرضي فقال: يا علي من أشعر الناس في زماننا؟ قلت: البحتريّ. قال: وبعده؟ قلت: ولد مروان بن أبي حفصة خدمك وعبيدك. فالتفت إلى الرضي وقال: يا ابن عم من أشعر زماننا؟ قال: علي بن محمد العلويّ. قال: وما تحفظ من شعره؟ قال قوله:
لقد فاخرتنا من قريشٍ عصابةٌ بمطّ خدودٍ وامتداد الأصابع
فلما تنازعنا القضاء قضى لنا عليهم بما نهوى نداء الصوامع
يعني المساجد. قال المتوكل: وما معنى نداء الصوامع؟ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قال: وأبيك إنه لأشعر الناس.