روي عن عكرمة قال: كنا جلوسًا عند ابن العباس وابن عمر فمر طائر يصيح، فقال رجل من القوم: خير! فقال ابن العباس: لا خير ولا شر، وأنشد في مثله:
ما فرق الأحباب بع د الله إلا الإبل
والناس يلحون غرا ب البين لما جهلوا
وما على ظهر غرا ب البين تطوى الرحل
ولا إذا صاح غرا بٌ في الديار احتملوا
وما غراب البين إ لا ناقةٌ أو جمل
ولآخر:
أترحل عمن أنت صبٌّ بمثله وتلحى غراب البين إنك ذو ظلم
أقم فغراب البين غير مفرّقٍ ولا نازل إلا على أفضل الحكم
ولآخر:
غلط الذين رأيتهم بجهالةٍ يلحون كلهم غرابًا ينعق
ما الذنب إلا للجمال فإنها مما يشتِّت جمعهم ويفرق
إن الغراب بيمنه يدني النوى وتشتت الشمل الجميع الأينق