قال كعب بن زهير في الحسين بن علي، رحمة الله عليهما:
مسح النبيُّ جبينه فله بياضٌ في الخدود
وبوجهه ديباجةٌ كرم النبوة والجدود
قال: وأنشد الحميريّ في الحسن والحسين:
أتى حسنًا والحسينَ الرسولُ وقد برزا حجرةً يلعبان
فضمّهما وتفدّاهما وكانا لديه بذاك المكان
ومر وتحتهما عاتقاه فنعم المطيّة والراكبان
قال: وقال المأمون: أنصف شاعر الشيعة حيث يقول:
أنا وإياكم نموت فلا أفلح بعد الممات من ندما
وقال المأمون:
ومن غاوٍ يغصُّ عليّ غيظًا إذا أدنيت أولاد الوصيّ
يحاول أن نور الله يطفى ونور الله في حصن أبيّ
فقلت أليس قد أوتيت علمًا وبان لك الرشيد من الغوي
وعُرّفتُ احتجاجي بالمثاني وبالمعقول والأثر القويّ
بأية خلّةٍ وبأي معنىً تفضِّل ملحدين على عليّ
عليّ أعظم الثقلين حقًا وأفضلهم سوى حق النبيّ
قال غيره وأجاد:
إن اليهود بحبها لنبيها أمنت معرّة دهرها الخوّان
وذوو الصليب بحب عيسى أصبحوا يمشون زهوًا في قرى نجران
والمؤمنون بحب آل محمد يرمون في الآفاق بالنيران
وقال آخر، سامحه الله:
يا لك من متجرة كاسده بين شياطين عتت مارده
إذا تذكّرت بني أحمدٍ تنافروا كالإبل الشارده
فقل لمن يلحاك في حبهم خانتك في مولدك الوالده
وقال دعبل، رحمه الله تعالى:
قل لابن خائنة البعول وابن الجوادة والبخيل
إن المذمة للوصيّ هي المذمة للرسول
أتذمّ أولاد النبي وأنت من ولد النُّغُول
الموصلي النصراني:
عَدِي ونعيمٌ لا أحاول ذكرهم بسوءٍ ولكني محبٌ لهاشم
وهل تأخُذَنّي في عليٍّ وحبه إذا لم أعِث يومًا ملامة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبه وأهل التقى من معربٍ وأعاجم
فقلت لهم إني لأحسب حُبّهُ طواه إلهي في قلوب البهائم
وفي بني أمية قيل: دخل خالد بن خليفة الأقطع على أبي العباس وعنده علي بن هشام بن عبد الملك فأشار إلى أبي العباس وهو يقول شعرًا:
[ ٣١ ]
إن تعاقبهم على رقة الدّي ن فقد كان دينُهمْ سامريّا
كان فحلًا زمانهم يرمح النا س فأضحى الزمانُ منهم خصيّا