ﷺ
قال: قدم عبد الله بن جعفر على عبد الملك بن مروان فقال له يحيى بن الحكم عم عبد الملك بن مروان، قال: ما تقول في علي وعثمان؟ قال: أقول ما قال من هو خير مني فيمن هو شر منهما: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم.
عصام بن يزيد قال: كنت عند حمزة حتى أتاه رجل فسأله عن أصحاب رسول الله، ﷺ، فقال: تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون.
وروي أنه كتب إسماعيل بن علي إلى الأعمش أن اكتب إلينا بمناقب علي ووجوه الطعن على عثمان، ﵄، فكتب: لو أن عليًا لقي الله جل وعز بحسنات أهل الدنيا لم يزد ذلك في حسناتك، ولو لقيه عثمان، ﵁، بسيئات أهل الأرض لم ينقص ذلك من سيئاتك.
وعن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر قال: كان إياس بن معاوية لي صديقًا فدخلنا على عبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر الصدّيق، ﵄، وعنده جماعة من قريش يتذاكرون السلف، ففضّل قوم أبا بكر وقوم عمر وآخرون عليًا، ﵃ أجمعين، فقال إياس: إن عليًا، ﵀، كان يرى أنه أحقّ الناس بالأمر، فلما بايع الناس أبا بكر ورأى أنهم قد اجتمعوا عليه وأن ذلك قد أصلح العامة اشترى صلاح العامة بنقض رأي الخاصة، يعني بني هاشم، ثم ولي عمر، ﵀، ففعل مثل ذلك به وبعثمان، ﵁، فلما قتل عثمان، ﵀، واختلف الناس وفسدت الخاصة والعامة وجد أعوانًا فقام بالحقّ ودعا إليه.
وقيل إنه حضر مجلس عمر بن عبد العزيز، ﵀، جماعةٌ من أهل العلم فذكروا عليًا، ﵁، وعثمان وطلحة والزبير، ﵃ أجمعين، وما كان بينهم فأكثروا وعمر ساكت، قال القوم: ألا تتكلم يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا أقول شيئًا، تلك دماءٌ طهر الله منها كفّي فلا أغمس فيها لساني.