[ ١٤٥ ]
روي عن عمر بن حبيب القاضي أن رجلًا كان بالبصرة وكانت له امرأة وله منها ابنان فمات وترك لهم شاة، فرأت المرأة في النوم كأن أحد ابنيها يقول: يا أمه أما ترين هذا الجدي قد أفنى علينا لبن هذه الشاة وليس بدّ من أن أقوم فأذبحه! فقالت: لا تفعل يا بني. قال: لا بد من أذبحه. فقام فذبحه وسمطه وشواه وأخرجه من التنور فقعد هو وأخوه يأكلان، فكلمه أخوه بشيء، فأخذ السكين فشق بطنه، فانتبهت فزعة وإذا ابنها يقول: يا أمه أما ترين هذا الجدي قد أفنى علينا لبن هذه الشاة أقوم فأذبحه؟ فقالت: لا تفعل يا بني. فجعلت تتعجب من تصديق الرؤيا فأخذت بيد أخيه فدخلت بيتًا وأغلقت الباب من داخل، فبينا هي مفكرة مغتمة إذ غقت فرأت النبي، ﷺ، في النوم، فقال: ما شأنك؟ فخبرته الخبر. فنادى: يا رؤيا! فإذا الحائط قد انصدع وخرجت امرأة جميلة بارعة الجمال. فقال لها النبي، ﷺ: ما أردت إلى هذه المسكينة؟ قالت: لا والذي بعثك بالحق نبيًا ما أتيتها في منامها! فنادى: يا أضغاث أحلام! فخرجت امرأة دونها. فقال: ما أردت إلى هذه المسكينة؟ قالت: رأيتهم بخير فحسدتهم فأردت أن أغمهم. فقال، ﷺ: ليس عليك بأس. فانتبهت وأكلت مع ابنيها ولم يزالوا بخير.