[ ١٥٥ ]
قال: لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز جزع عليه عمر جزعًا شديدًا، فقال ذات يوم لمن حضره: هل من منشد شعرًا أتعزى به أو واعظ يخفف عني فأتعزى وأتسلى؟ فقال رجل من أهل الشام: يا أمير المؤمنين كلّ خليل مفارق خليله بأن يموت أو بأن يذهب إلى مكان. فتبسم عمر، ﵀، ثم قال: ويحك! مصيبتي فيك زادتني مصيبة. قيل: وأصيب الحجاج بمصيبة وعنده رسول عبد الملك بن مروان فقال: ليت أني وجدت إنسانًا يخفف عني مصيبتي! فقال رجل ممن حضر: أقول؟ قال: قل. فقال: كل إنسان يفارق صاحبه يموت أو يصلب أو يقع من فوق البيت أو يقع البيت عليه أو يسقط في بئر أو يغشى عليه أو يكون شيء لا يعرفه. فضحك الحجاج وقال: مصيبتي في أمير المؤمنين أعظم حيث وجه بمثلك رسولًا!