قال معاوية ﵁ يومًا لصعصعة بن صوحان وكان من البلغاء: صف لي الناس. فقال: خلق الناس أخيافًا، فطائفة للعبادة، وطائفة للتجارة، وطائفة خطباء، وطائفة للبأس والنجدة، ورجرجة فيما بين ذلك، يكدرون الماء، ويُغلُون السِّعر ويضيقون الطريق. وقال الآخر في نحو هذا:
الناس هم ثلاثة فواحد ذو درقه
وذو علوم دارس كتبه وَوَرَقَه
ومنفق في واجب ذهبَه وَوَرِقه
ومن سواهم همج لا وَدَكٌ لا مرقه
وفي كلام مولانا علي كرم الله وجهه لكميل بن زياد: الناس ثلاثة: عالم ربّاني، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع، أتباع كا ناعق.
" وقال الآخر:
ما الناس إلاّ العارفون بربهم وسواهم متطفل في الناس "
وهذا المعنى له تفصيل وتحقيق، والاشتغال به يطيل، ويكفي اللبيب فيه ما مرّ عند ذكر الحسب وتفصيل المزايا في الناس.
لله الأمر من قبل ومن بعد