ومما نقلته من خط الشيخ تاج الدين ابن مكتوم في تذكرته [٥]، قال أبو عبد الله محمد بن إدريس بن علي بن القاسم مرج الكحل [٦] من جزيرة شقر [٧] شاعر مطبوع له ديوان، مات
_________________
(١) البيتان في الوافي بالوفيات ٣/٢٨٠.
(٢) أبو طالب يحيى بن أبي الفرج بن سعيد بن هبة الله الشيباني: الملقب قوام الدين، وقيل عميد الدين، الكاتب المنشئ الواسطي الأصل، البغدادي المولد والدار، توفي سنة ٥٩٤ هـ. (وفيات الأعيان ٦/٢٤٤) .
(٣) البيتان في وفيات الأعيان ٦/٢٤٤.
(٤) ابن الكيزاني: محمد بن إبراهيم بن ثابت الكناني، واعظ شاعر مصري، تصوف ونسبت إليه (الكيزانية) من طوائف المتصوفة بمصر، وكان معتزليا، له ديوان شعر أكثره في الزهد، توفي بالقاهرة سنة ٥٦٢ هـ. (وفيات الأعيان ٤/٤٦١- ٤٦٢، النجوم الزاهرة ٥/٣٦٧- ٣٦٨، اللباب ٣/٦٤) .
(٥) ابن مكتوم: أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم القيسي، أبو محمد، تاج الدين، عالم بالتراجم، مصري، له معرفة بالتفسير وفقه الحنفية، وله نظم جيد، ناب في الحكم بالقاهرة، من كتبه (التذكرة)، و(الجمع المتناه في أخبار النحاة) توفي بالقاهرة سنة ٧٤٩ هـ. (كشف الظنون ص ٢٢٦، الأعلام ١/١٥٣) .
(٦) مرج الكحل: محمد بن إدريس بن علي بن إبراهيم، أبو عبد الله المعروف بمرج الكحل، شاعر من أهل جزيرة شقر بالأندلس، مولده في بلنسية، كان لباسه على هيئة أهل البادية، له ديوان شعر تناقله الناس في أيامه، توفي في مدينة شقر سنة ٦٣٤ هـ. (المحمدون من الشعراء ص ١٤٦- ١٤٧، الأعلام ٦/٢٧) .
(٧) شقر: جزيرة في شرقي الأندلس، وهي أنزه بلاد الله، وأكثرها روضة وشجرا وماء. (ياقوت: شقر) .
[ ١٧٧ ]
في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة: [مخلع البسيط]
لا تطلبوا الودّ عند وال في تركه للأذى كفايه
ربّ ضعيف أذاه خاف يبدي مع القوة الأذايه [١]
ما كان في النفس من خبايا تخرجه الخمر والولايه
وقال [٢]: [الرمل]
مثل الرزق الذي تطلبه مثل الظل الذي يمشي معك
أنت لا تلحقه متبعا فاذا ولّيت عنه تبعك
أبو بكر محمد بن أحمد بن جوامرد الشيرازي النحوي [٣]: [الكامل]
وإذا غلا شىء عليّ تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا [٤]
إلا الدقيق فانه شىء لنا فاذا غلا يوما فقد نزل البلا
آخر: [البسيط]
لم ألق في الحبس محبوسا أسائله ما بال حبسك إلا قال مظلوم
قال يحيى بن معاذ الرازي [٥]: يا من أعطانا خير ما في خزائنه، الأيمان قبل السؤال، لا تحرمنا من عفوك مع السؤال. وقال أيضا: الصبر على البأس أشد من الصبر على الناس.
أبو عبد الله بن الحجاج [٦]: [البسيط]
_________________
(١) ب: أذاه خال.
(٢) البيتان في وفيات الأعيان ٢/٣٩٦، وصدر البيت الثاني فيه: أنت لا تدركه متبعا.
(٣) ابن جوامرد: محمد بن أحمد بن جوامرد الشيرازي النحوي، أبو بكر، كان معروفا بالأدب والنحو، ويحضر مجلس أبي محمد ابن السراج، قرأ على ابن فضّال، وسمع وروى عنه ابن الخشاب، توفي بعد سنة عشر وخمسمائة هجرية. (معجم الأدباء ١٧/٢٦٩- ٢٧٠، بغية الوعاة ١/٢٢) .
(٤) البيت الأول في المنتخل للميكالي ٢/٢٦٠ لمحمود الوراق، وكذلك في التمثيل والمحاضرة ص ٨٥، ونهاية الأرب ٣/٨٥ والبيت الأول مع ثلاثة أبيات أخرى في الدر الفريد ٥/٢١٦ لمحمود الوراق، أما البيت الثاني: إلا الدقيق فهو لجحظة البرمكي أجاز البيت الأول.
(٥) يحيى بن معاذ الرازي: أبو زكريا، واعظ زاهد لم يكن له نظير في وقته، من أهل الري، أقام ببلخ ومات بنيسابور، له كلمات سائرة، توفي سنة ٢٥٨ هـ. (طبقات الصوفية ص ١٠٧- ١١٤، صفة الصفوة ٤/٧١- ٨٠، نتاج الأفكار القدسية للعروسي على شرح الرسالة القشيرية ١/١١٩) .
(٦) أبو عبد الله بن الحجاج: حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر النيلي نسبة إلى قرية النيل (على الفرات بين بغداد والكوفة) البغدادي، شاعر من كتاب العصر البويهي، غلب عليه الهزل، في شعره عذوبة وسلامة من التكلف، اتصل بالوزير المهلبي، وعضد الدولة، وابن عباد، وابن العميد، توفي في بغداد سنة ٣٩١ هـ. (يتيمة الدهر ٢/٢١١- ٢٧٠، وفيات الأعيان ١/١٥٥، تاريخ بغداد ٨/١٤، معاهد التنصيص ٣/١٨٨) .
[ ١٧٨ ]
قم نتحامق فالحمق مجدود والعقل في الفاضلين محدود [١]
آخر: [البسيط]
يا من يرى خدمة السلطان عدّته هل أرش ذلك إلا الهمّ والهرم [٢]
فقلبه وجل والنفس خائفة وعرضه عرض والدين منثلم
هذا إذا كان في أيام دولته فكيف بالمرء إن زلّت به القدم
روى ابن النجار، عن أبي المعتمر مسلم بن أوس، وجارية بن قدامة السعدي:
أنهما حضرا علي بن أبي طالب يخطب، وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فاني لا أسأل عن شىء دون العرش إلا أخبرت عنه [٣] . الطبراني في الكبير، عن محيريز قال:
صحبت فضالة بن عبيد [٤] صاحب رسول الله ﷺ، فقلت: أوصني، رحمك الله، فقال: احفظ عني ثلاث خلال، ينفعك الله بهن، إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل، وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك فافعل.