عبد الله بن يحيى بن أبي الهيثم المصعبي، من أصحاب الشافعي، كان إماما عالما صالحا من أهل اليمن، من أقران صاحب البيان، في تصنيفه احترازات المهذب، مات سنة ثلاث وخمس مائة، روى: أن ناسا ضربوه بالسيف فلم تقطع سيوفهم فيه، فسئل
_________________
(١) سنن أبي داود ٥/٣٦٥.
(٢) الحجر ٢١.
(٣) الأحنف بن قيس بن معاوية المري السعدي التميمي: أبو بحر سيد تميم، وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين، يضرب به المثل في الحلم، ولد بالبصرة وأدرك النبي ﷺ ولم يره، وفد على عمر بن الخطاب فاستبقاه عمر عاما ثم عاد إلى البصرة، شهد الفتوح في خراسان، واعتزل الفتنة يوم الجمل، ثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب، وكان يغلظ لمعاوية حين استقام له الأمر، وكان معاوية يقول لمن يلومه على صبره عليه: هذا الذي إذا غضب، غضب له مائة ألف لا يدرون فيم غضب، له أخبار وأقوال وخطب في كتب التاريخ والأدب، توفي سنة ٧٢ هـ. (وفيات الأعيان ١/٢٣٠، ابن سعد ٧/٦٦ تهذيب ابن عساكر ٧/١٠، تاريخ الخميس ٢/٣٠٩، الأعلام ١/٢٧٦- ٢٧٧) .
[ ١٥٦ ]
عن ذلك فقال: كنت أقرأ: وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
[١]، فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[٢]، وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
[٣]، وَحِفْظًا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[٤]، إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
[٥]، إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
[٦]، إلى آخر السورة.
وقال: كنت قد خرجت يوما مع جماعة، فرأينا ذئبا يلاعب شاة عجفاء فلا يضرها بشىء، فلما دنونا منه نفر، فوجدنا في عنق الشاة كتابا مربوطا فيه هذه الآيات./