أخذ بعض المتأخرين يعدد أنواع الواقعات من الكرامات، فجعلها عشرا [٢]، وهي أكثر من ذلك، قال: وأنا أذكر ما عندي فيها:
النوع الأول: إحياء الموتى، وفيه حكايات كثيرة.
الثاني: كلام الموتى، وهو أكثر من النوع الذي قبله.
الثالث: انفلاق البحر وجفافه، والمشي على الماء [٣] .
الرابع: انقلاب الأعيان كما وقع لبعضهم، من انقلاب الخمر سمنا.
الخامس: انزواء الأرض.
السادس والسابع: كلام الحيوانات والجمادات.
الثامن: إبراء العليل.
التاسع: طاعة الأسد والحيوان.
العاشر: طي الزمان.
الحادي عشر: نشر الزمان.
الثاني عشر: استجابة الدعاء.
الثالث عشر: إمساك اللسان عن الكلام وإطلاقه.
الرابع عشر: جذب بعض القلوب في مجلس كانت منه في غاية النفرة.
الخامس عشر: الإخبار ببعض المغيبات.
السادس عشر: الصبر على عدم الطعام والشراب المدة الطويلة.
السابع عشر: مقام التصريف، كما ذكر أن بعضهم كان يتبع المطر [٤] .
الثامن عشر: القدرة على تناول الكثير من الغذاء.
التاسع عشر: الحفظ عن أكل الحرام.
_________________
(١) تاج الدين السبكي: عبد الوهاب بن عليّ بن عبد الكافي، أبو نصر، قاضي القضاة، المؤرخ الباحث، ولد في القاهرة وانتقل إلى دمشق مع والده، نسبه إلى سبك (من أعمال المنوفية بمصر)، تعصب عليه شيوخ عصره فاتهموه بالكفر، لقي من المحن والشدائد ما لم يلقه قاض مثله، من تصانيفه: (طبقات الشافعية الكبرى)، و(معيد النعم ومبيد النقم)، و(جمع الجوامع) وغيرها، وله نظم جيد أورد الصفدي بعضه في مراسلات دارت بينهما، توفي بالطاعون سنة ٧٧١ هـ. (الدرر الكامنة ٢/٤٢٥، حسن المحاضرة ١/١٨٢، جلاء العينين ص ١٦) .
(٢) ب، ل: عشرة.
(٣) (الماء) ساقطة من ب.
(٤) في الطبقات الكبرى: يبيع المطر.
[ ٤٤٧ ]
العشرون: رؤية المكان البعيد من وراء الحجب [١]، كما قيل إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي [٢] /كان يشاهد الكعبة وهو ببغداد.
الحادي والعشرون: الهيبة بحيث مات من يشاهده بمجرد رؤيته.
الثاني والعشرون: كفاية الله إياهم شر من يريد بهم سوءا، كما اتفق للإمام الشافعي ﵁، مع هارون الرشيد.
الثالث والعشرون: التطور بأطوار مختلفة، وهذا الذي تسميه الصوفية بعالم المثل.
الرابع والعشرون: اطلاع الله إياهم على ذخائر الأرض.
الخامس والعشرون: ما سهل للكثير من العلماء في التصانيف في الزمن اليسير، بحيث وزع على زمن حياتهم فوجد لا يفي به نسخا، فضلا عن التصنيف، وهذا من قسم نشر الزمان الذي تقدم. انتهى ملخصا [٣] .
قال الإمام الرافعي [٤] في آخر أماليه: [السريع]
عبد الكريم المرتجى رحمة بليغة من كل أرجائه
أملى ثلاثين حديثا على ما وفق الله بنعمائه
ليس يزكيها ولكنّه يقول قول الحائر التائه
فاز أبو القاسم يا رب لو قبّلت حرفين من إملائه