عبد الله بن رواحة:
سَبَتْكَ بِعَيْنيْ جَؤْذَرٍ بخميلةٍ وجيدٍ كجيدِ الرِّئمِ زيَّنَهُ النَظمُ
فأنف كحدِّ السيفِ يَشربُ قبلَها وأشنبَ رفَّافِ الثنايا بهِ ظَلْمُ
أبو النجم:
للشُّمِّ عندي بَهجةٌ وحلاوةٌ وأحبُ بعضَ محاسِنِ الذِّلْفاءِ
وأرى البَياضَ على النِساءِ جَهارةً والعِتْقُ أعرِفُه على الأدْماءِ
ذو الرمة:
تَثْني الخمارَ على عِرنين أرنَبةٍ شَمّاءَ مارِنُها بالمسكِ مرْثومُ
تِلك التي تيَّمت قلبي فصارَ لها من حُبها ظاهرٌ بادٍ ومكتومُ
الأقرع بن معاذ:
يقولُ ليَ المُفتي وهُنَّ عَشيَّةً بمكَّةَ يَرْمَحْنَ المُهدَّبةَ السُحْلا
تَقِ اللهَ لا تنظرْ إليهنَّ يا فتى وما خِلتُني في الحجِّ مُلتمِسًا وَصْلا
قِطافُ الخُطا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها وما اللُّفُّ أفخاذًا بتارِكةٍ عَقلا
فواللهِ ما أنسى، وإن شطَّتِ النوى عَرانينَهنَّ الشُمَّ والحَدَقَ النُجْلا
ولا المِسكَ من أردانهنَّ ولا البُرى جواعِلَ في ماذِيِّها قَصبًا خَدْلا
ذو الرمة:
إذا أخو لَذَّةِ الدنيا تَبَطَّنَها والبيتُ فوقَهما بالليل مُحْتَجِبُ
سافَتْ بِطَيِّبَةِ العِرْنينِ مارنُها بالمسكِ والعنبرِ الهِنديِّ مُختَضَبُ
زَيْنُ الشبابِ وإنْ أثْوابُها استُلبَتْ على الحشيَّةِ يومًا زانها السَّلَبُ
آخر:
وعَنْدَميَّيْن مُحمرَّيْن قد نصَعا في عارِضَيْ جُلَّنارٍ منه وَرْدِيِّ
تَخالُ بينهما أقنى به شَممٌَ كحدِّ مُنْصقِلِ الحدَّيْن هِنْدِيِّ
ألحاظُهُ فِتنٌ ألفاظهُ مِحنٌ كأنه قمرٌ في جِرْمِ إنسِيِّ
كأن طُرَّتَه في عاجِ جَبْهَتِه سوادُ زِنْجِيَّةٍ في لونِ رُومِيِّ