ابن الرومي:
وَقفتْ وَفْقَةً ببابِ الطَّاقِ ظَبيةٌ من مُخدَّرات العِراقِ
بِنْتُ عَشْرٍ وأربعٍ وثَلاثٍ هيَ حتفُ المُتَيَّمِ المُشتاقِ
[ ٢٨ ]
قلتُ: من أنتِ يا خَلُوبُ؟ فقالتْ: أنا من لُطْفِ صَنْعةِ الخلاَّقِ
لا تُرِدْ وصُلَنا فهذا بَنانٌ قد خَضَبْناهُ مِن دَمِ العُشَّاقِ
علي بن جبلة:
رَفَعَتْ لِلْوَداعِ كَفًا خَضِيبًا فَتَلقَّيْتُها بقلبٍ خَضِيب
ثم أَوْمَتْ تَبَسُّمًا بجفونٍ نَعْتُها مثلُ فِعْلِها في القلوبِ
آخر:
أفدي البَنانَ وحُسنَ الخَطِّ من قُثَم إذا تَطَرَّفْنَ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ
كأَنّما قابلَ القِرطاسَ إذ كَتَبَتْ منها ثلاثَةُ أقلامٍ على قلمِ
أبو نواس:
يا قمرًا أَبْرَزَهُ مأتَمٌ يَندُبُ شَجوًا بينَ أترابِ
يَبكي فيُذْري الدُرَّ من نَرْجِسٍ ويَلْطِمُ الوَردَ بِعُنَّابِ
الراضي بالله، وكان سفيان بن عيينة يستحسنه جدًا:
قالوا الرحيلَ وأَنْشَبَتْ أظفارَها في خَدِّها، وقد اعْتَلَقْنَ خِضابا
فظَنَنْتُ أَنّ بَنانَها من فِضَّةٍ قَطفَتْ بأَرضِ بَنَفْسَجٍ عُنَّابا
ابن كيغلغ:
لمَّا اعتَنَقْنا للودَاعِ وأعربَتْ عَبَراتُنا عنَّا بدَمع ناطِقِ
فَرَّقْنَ بينَ مَحاجِرٍ ومَعاجرٍ وجمعْنَ بين بَنفْسَجِ وشَقائِقِ
عكاشة:
مِن كفِّ جاريةٍ كأنّ بَنانَها من فِضَّةٍ قد قُمِّعَتْ عُنَّابا
وكأنَّ يُمناها، وقد ضرَبَتْ بها، أَلْقَتْ على يَدِها الشَمالِ حِسابا
النابغة:
سقَطَ النَصيفُ ولم تُرِدْ إسقاطَهُ فتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ
بِمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأن بَنانَهُ عَنَمٌ على أغصانهِ لم يُعْقَدِ
الراعي:
ومُرْسِلٍ ورَسولٍ غير مُتَّهَمٍ وحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ
طاوَعْتُهُ بعدَما طالَ النَجيُّ بنا فظَنَّ أني عليهِ غيرُ مُنْعاجِ
ما زالَ يفتحُ أبوابًا ويُغْلِقُها دوني وأفتحُ بابًا بعد إرتاجِ
حتى أضاءَ سِراجٌ دونَهُ بَقَدٌ حُمْرُ الأنامِلِ عِينٌ طرفُها ساجِ
يا نُعْمَها ليلةً حتى تَخَوَّنَها داعٍ دعا في فُروعِ الصُبحِ شَحَّاجِ
لما دعا الدعوةَ الأُولى فأسْمَعني أَخذْتُ بُرْدَيَّ واستمررتُ أدراجي