[ ٨١ ]
ابن المعتز، وهو من بديعه:
يا رُبَّ ليلٍ سحرٌ كلُّهُ مُفتضحِ البدرِ عليلِ النَّسيمْ
تلتقطُ الأنفاسُ بردَ النَّدى فيه فتَهديهِ لحرِّ الهمومْ
وأنشد أبو الفرج الأصفهاني لأعرابي:
وجوٍّ زاهرٍ للريحِ فيهِ نسيمٌ لا يَروعُ التربَ وانِ
وفسره أبو الفرج في كتاب الأغاني تفسيرًا غريبًا.
أنشد:
باحَ الظَّلامُ ببدرها وَوَشت فيها الصَّبا بمواقع القطرِ
أبو عبادة:
ورقَّ نسيمُ الروضِ حتَّى كأنَّما يجيء بأنفاس الأحبَّةِ نُعَّما
فما يحبسُ الرَّاحَ التي أنت خلُّها وما يمنعُ الأوتارَ أنْ تترنَّما
آخر:
ونسيمٍ يبشِّرُ الأرضَ بالقَطْ ر كذيلِ الغِلالةِ المبلولِ
ووجوهُ البلادِ تنتظرُ الغي ثَ انتظارَ الحبيبِ ردَّ الرَّسولِ
آخر:
يُحرِّكُ أغصانَ الرياض نسيمُها بمسجورةِ الأنفاس طيبةِ البردِ
أعرابي:
وما ريحُ قاعٍ عازب صَيِّبِ النَّدى وروضٍ من الكافور درَّتْ سحائبُهْ
فجاءَتْ سُحَيرًا بين يومٍ وليلةٍ كما جرَّ من ذيلِ الغِلالةِ ساحبُهْ
ابن الرومي:
وأنفاسٌ كأنفاس الخُزامى قبيلَ الصُّبحِ بلَّتها السماءُ
تنفَّسَ نشرُها سحَرًا فجاءتْ به سَحَريَّةُ المسرى رخاءُ
آخر:
يُهدي التنسُّمُ طيبَها لأُنوفنا فنظلُّ في طيبٍ ولم نتطيَّبِ
آخر:
كأنَّ حمامَ الأيكِ نشوانُ كلَّما ترنَّم في أغصانه وترجَّحا
ولاذَ نسيمُ الروض من طول سَيْره حَسيرًا بأطراف الغصون مطلَّحا
إسحاق الموصلي:
يا حبَّذا ريحُ الجنوب إذا جرتْ في الصبحِ وهي ضعيفةُ الأنفاسِ
قدْ حُمِّلت بردَ الندى وتحمَّلتْ عَبَقًا من الجَثْجاث والبَسْباسِ
ماذا يَهيج من الصَّبابةِ والهوى للصَّبِّ بعد ذهولهِ والياسِ
ابن الرومي:
تُذكِّرني الشبابَ صبًا بليل رسيسُ المسِّ لاغبةُ الركابِ
أتتْ من بعد ما انْسحبتْ مَليًّا على زَهر الرُّبا كلَّ انْسحابِ
وقد عبقتْ بها ريحُ الخُزامى كريح المسكِ ضُوِّعَ بانْتهابِ