أبو الأسود الحيري وكان نصرانيًا جمّالًا يكري الإبل عبادي وقيل أنه من بني الحرث بن كعب وهو الذي يقول وغناؤه له:
أنا حنين ومنزلي النجف وما نديمي إلا الفتى النصف
أغرف بالطاس وسط باطية مترعة تارة واغترف
من قهوة باكر التجار بها بنت يهود قرارها الخزف
فالعيش غض ومنزلي خصب لم تغرني شقوة ولا عنف
لحنين خفيف ثقيل الأول وحرّم خالد بن عبد الله القسري الغناء فأذن للناس يومًا فدخل عليه حنين فقال أصلح الله الأمير.
كانت لي صناعة كنت أنفق على عيالي منها فحرّمتها. قال: وما صناعتك.
فكشف عن عوده. فقال له: غنِ. فحرك أوتاره وغنَّى:
أيها الشامت المعيّر بالده ر أأنت المبرأُ الموفور
أم لديك العهد الوثيق من الأي ام أم أنت جاهل مغرور
أين كسرى خير الملوك أنوشر وان أم أين قبله سابور
وبنوا الأصفر الملوك كرام ال - أرض لم يبقَ منهم مذكور لعدي بن يزيد: فبكا خالد وقال: قد أذنت لك فلا تجالس عربيدًا ولا سفيهًا.
فكان حنين إذا دُعي قال: أفيكم سفيه أو عربيد. فإذا قيل له: لا دخل إليهم. وجدت له أحد وثلاثين صوتًا وفي كتاب يونس ما غناه مفردًا وشارك فيه خمسة عشر صوتًا. منها المتقارب:
أأنكرت من بعد عرفانكا منازل كانت لجيرانكا
منازل بيضا كانت تكون لسرّ هواك وإعلانكا
ثقيل الأول