وكانت مولاة، مدنيّة للأنصار وكانت تميل في مشيتها.
فسميت الميلا وكانت من أحسن الناس وجهًا وغناء وضربًا بعود ومعزفة وكانت مطبوعة على صنعة الغناء مؤلفة له لما قدم نشيط، وتعلّم منه سايب خاثر وغنيا لقينة عزة نغمها. فألّفت ألحانًا عجيبة. فهي أول من فتن أهل المدينة بالغناء.
وكان طويس بها معجبًا. وكانت عفيفة مع ذلك. وكان عبد الله بن جعفر وابن أبي عتيق يأتيان منزلها وتغنيهما.
وكان ابن سريج يزورها من مكة. فتعلّم منها وطويس لا يفارقها وكذلك ابن محرز وهو الخفيف:
انظر نهارًا باب جلق هل تونس دون البلقا من أحد
لا أخدش الخدش بالنديم ولا يخشى نديمي إذا انتشيت يدي
أبصرت سلمى ودونها جبل الثلج عليه السحاب كالقدد لحسان بن ثابت رمل وفيه لحن لأبن محرز