أبو سليمان ابن سليمان بن كود بن شهريار من ولد هرمز الجري. مدني مولى لعمرو بن الزبير. وكان أبوه فقيهًا أدرك يونس الأربعة ابن سريع والغريض ومعبد وابن محرز. وكان من كتَّاب الديوان بالمدينة وكان شاعرًا ولم يكن في غلمانه معبد أحذق منه. وفيه يقول أبو سعود بن خلد.
يا يونس الكاتب يا يونس طاب لنا اليوم بك المجلس
إن المغنين إذا ما هم جاءوك حتى يهم الملبوس
تنشر ديباجًا وأشباهه وهم إذا ما نشروا كربسوا
وبلغ عمرًا طويلًا زاد على الثمانين. ذكر سعيد بن هرمز عن عبد العزيز بن أبي سلمه العمري قال: رأيت يونس الكاتب وقد انقطع صوته يُعلم جواريه بإشارة بيده فيفهمن عنه ما يريد كأنه يلقي عليهن بلسانه.
[ ٨ ]
وكان ببغداد. وغنى ما وجدت له في كتابه ما غناه مفردًا وشارك فيه ثلاثة وتسعين صوتًا وكان مرتجلًا وهو دون الغناء.
فكان الذي جمع ديوانه ثمانية وثلاثين مغني ومغنية من الطبقة الأولى والثانية غناهم ثمان مائة وخمسة وعشرين صوتًا لم ينسبها إلى أجناسهم لأنهم لم يكونوا يعرفون هذه الأجناس التي لقيها إبراهيم الموصلي على أنه قد ترك من القدماء من لم يذكره.
أول صوت ليونس في كتابه:
يا دار ماويّ بذي الحبائل فالشط من دمدن فالقائل
صم سداها وعفا رسمها واستعجمت عن منطق السائل
قد قررت العينان من وائل أمس ومن زيد ومن كامل
حلت لي الخمر وكنت امرأً عن شربها شغل شاغل
لامرئ القيس بن حجر خفيف ثقيل الأول ويونس صاحب الأصوات الزيانب في زينب بنت عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي والأشعار فيها لابن دهميه المزني وهي:
تصابيت أم هاجت لك الشوق زينب وكيف تصابي المرء والرأس أشيب
ثقيل الثاني وله:
زينب ردي وصالي وأسمعي مني مقالي
وله:
إنما زينب هي بأبي تلك وأمي
فلما قال بأبي تلك وأمي غضبت فاحتجبت عن بن دهيمه وعن يونس. وله:
قولا لزينب لو رأيت تشوقي لك وإشتياقي
خفيف الرمل وله:
وجد الفؤاد بزينب وجدًا شديدًا مُتعبًا
يازينب الحسناء يا زينب يا أكرم الناس إذا نسيتُ
ثقيل الأول
إنما زينب المنى وهي الهم والهوى
قل للذي يلحا على زينب المنى تعلقه مما ضمنت عشير وفيها يقول اللاحقي:
يوم تبدي لنا قتيلة عن جي د أثيلٍ تزينه الأطواق
وشنيب كالأقحوان جلاه الطل فيه عذوبة واتّساق
لأعشى قيس ثقيل الاول