هذه الأوزان ليست مضطربة في الحقيقة، وإنما كرهتها آذان العلماء الأوائل، فاعتبروها كأنها غير مستقيمة. وهي "أ" وزن المرقش الأكبر في مفضليته:
"هل بالديار أن تجيب صمم". وقد جعله ابن عبد ربه من السريع.
و"رب" وزن الآخر:
لو وصل الغيث لأبنين امرأ كانت له قبة سحق بجاد
وهو وزن مخلوط، صدره من الرجز، وعجزه من البسيط المجزوء.
و"جـ" الوزن الثالث متخلع البسيط (وهذه تسمية من عندنا). وهو
_________________
(١) أكثر رحلات العرب إلى السودان كان من طريق البحر الأحمر أو العرب في السودان منذ زمان قديم سابق للاسلام والإسلام فيه قديم منذ هجرة الحبشة الأولى وهذا باب لا يزال البحث فيه حدثا ناشئًا. والله أعلم.
[ ١ / ١٠٠ ]
البسيط الذي أوله مجزوء، وعجزه مخلّع، كما في بيت عبيد بن الأبرص من المعلقة:
وكل ذي إبل موروثها وكل ذي نعمة مسلوب
وهذه الأوزان جميعها مهجورة، وقد سبق الكلام عنها في أول حديثنا عن النظم. هذا، وعندي أن وزن المرقش ليس من السريع، كما زعم ابن عبد ربه، ولكنه شيء وسط بين الكامل الأحذ والسريع الذي دخلته العلل (١).