١٠ - المجتث. ١١ - المتقارب القصير. ١٢ - الخبب.
الخفيف القصير:
له ثلاثة أنواع: الأول كما في قول المعري (التنوير):
يا لميس ابنة المضلـ ـل مني بزاد
ليس واديك فاعلميـ ـه لقومي بواد
وهذا على قصره نمط عسير، لأن صدره يختلف عن عجزه - صدره: تن ت تن تن، ت تن ت تن. وعجزه: ت ت تن تن، ت تن تن.
_________________
(١) راجع كلام ابن عبد ربه في العقد الفريد في باب العروض والقوافي - الجزء الرابع، الجوهرة الثانية (ج ٤ ص ٣٤ من طبعة العقد الفريد، مصر ١٩٢٨).
[ ١ / ١٠١ ]
وهذا الاضطراب جعله غير مرغوب فيه عند الشعراء.
والنوع الثاني كما في قول الآخر:
الطلول الدوارس غادرتها الأوانس
ومثاله من الشعر "في مدح الرسول للشيخ ابن الشيخ الطاهر المجذوب السوداني":
ما القوافي المباني ما اختيار المعاني
بعد سبع المثاني ما عسى أن يقالا
وهذا نغم حلو رشيق للغاية، والألفاظ طيعة فيه، وما عليك إذا أردت النظر فيه إلا أن تجيء بكلمة من طراز "يا فعيل" وتتبعها بكلمة أخرى من وزن "الفُعول" أو "الفِعال" أو "التفعي" مضافة إليها مثلا:
يا لطيف التثني وكثير التجني
[ ١ / ١٠٢ ]
ومثال آخر:
يا كثير العناد أنت حب الفؤاد
وهذا البحر يصلح للتغني بالألفاظ العذبة، والعواطف الرقيقة في غير تعمق ومع هذا، فالمنظوم فيه ليس بكثير ولا مشهور. اللهم إلا المتصوفة، فإنهم قد استفادوا به كثيرًا في أناشيدهم. والمتصوفة قوم أهل ذوق ولطف. فيا حبذا لو اقتدى بهم بعض الشعراء المعاصرين ممن يرغب إلى الرقة، فلا يكاد يستطيع عن الكامل وأشباهه من البحور الركب حولا (١).