" حبيب بن أوس الطائي ": قد علوا من مخترعاته قوله:
وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود
ولولا إشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف فضل طيب العود
وقوله في المرقص:
[ ١٥ ]
أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا فقلت كلا ولكن مطلع الجود
وقوله:
واكب زارت في ليال قصيرة يخيلن لي من حسنهن كواكبا
وجوه وأن الأرض فيها كواكب توقدت للساري لكانت كواكبا
وقوله:
من كان مرعى عزمه وهمومه روض الأماني لم يزل مهزولًا
وقوله:
إنما البشر روضة فإذا كا ن وبر فروضة وغدير
فتكلم بما تجمجم فالمن طق عنوان ما تجن الصدور
وقوله:
أصم بك الناعي وإن كان أسمعا وأصبح عرنين المكارم أجدعا
وما كنت إلا السيف ضريبة قطعها ثم إنثنى فتقطعا
وقوله:
ألا في سبيل الله عطلت له فجاج سبيل اله وأنثغر الثغر
فتى كلما فاضت عيون قبيلة دمًا ضحكت عنه الأحاديث والذكر
كان بني نبهان يوم وفاته نجوم سماء خر من بيتها البدر
تردى ثياب الموت حمرًا فما أتى لها الليل إلا وهي من سندس خضر
وذلك من قصيدته التي أولها:
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لم تفض ماءها عذر
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لن تقض ماءها عذر
وقوله في المطرب:
ولو لم يكن في كفه غير نفسه لجاد بها فليتق الله سائله
وقوله في وصف قصيدة:
فكأنما والسمع معقود بها وجه الحبيب بدا لعين محبه
وقوله:
أجدك ما ينفك يسري لريبنا خيال إذا آب الظلام تأوبا
سرى من أعالي الشام بجذبه الكرى هبوب نسيم الريح تجلبه الصبا
وقوله في الخمر:
يخفي الزجاجة لونها فكأنما في الكف قائمة بغير إناء
وقوله:
متعتب بي حيث لا متعتب إن لم يجد جرمًا على تجرما
ألف الصدود فلو يمر خياله بالصب في سنة الكرى ما سلما
وقوله:
دنوت تواضعًا وعلوت مدًا فشأنك إنحدار وأرتفاع
كذاك الشمس تبعد أن تسامي ويدنو الضوء منها والشعاع
وقوله:
كريم متى أمدحه أمدحه والورى معي وإذا ما لمته وحدي
وقوله:
ظبي تقنصته لما نصبت له في آخر الليل أشراكًا من الحلم
" عبد الصمد بن المعدل " له في المطرب:
أقول وجنح الدجى ملبد ولليل في كل فج يد
" ديك الجن ": له في المرقص قوله:
بها معذول فدار خمارها وصل بعشيات الغبوق إبتكارها
مشعشعة من كف ظبي كأنما تناولها من خده فأدراها
" دعبل ": له في المرقص:
وداعك مثل وداع الربيع وفقدك عندي كفقد الديم
وفي المطرب قوله:
إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن
" أبو الشيص ": له في المطرب قوله:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي متأخر عنه ولا متقدم
أجد الملامة في هواك لذيذة حبًا لذكرك فليلمني اللوم
" عبد الله الربيعي ": له في المرقص:
كأنني ثمل مر النديم ضحى عنه بإقداحه من بعد ميثاق
فكل كف رآها ظنها قدحًا وكل شخص آه ظنه الساقي
" إبراهيم بن المهدي ": له في المطرب:
إذا كلمتني بالعيون الفواتر رددت عليها بالدموع البوادر
فلا يعلم الواشون م در بيننا وقد قضيت حاجتنا في الضمائر
" علية بنت مهدي ": لها في المطرب:
وأحسن أيام الى يومك الذي تروّع بالهجران فيه وبالعتب
إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضا فأين حلاوات الرسائل والكتب
" إبن الزيات الوزير ": له في المطرب:
ما لي إذا غبت لن أذكر بواحدة وإن مرضت فطال السقم لم أعد
ما أعجب الشيء ترجوه وتحرمه قد كنت أحسب أني قد ملأت يدي
" الحسن بن الضحاك الخليع ": له في المطرب:
[ ١٦ ]
وكالوردة الحمراء حيًا بأحمر من الخمر يسعى في غلائل كالورد
له عبثات عند كل تحية بعينيه يستدعي الحليم إلى الوجد
رعى الله عصر ألم أبت فيه ليلة من الدهر إلا من حبيب على رعد
" أبو علي البصير ": له في المرقص قوله:
لعمر أبيك ما نسب المعلى إلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكن البلاد إذا إقشعرت وصوح نبتها رعي الهشيم
" إبراهيم بن العباس الصولي ". له في المطرب:
وليلة من الليالي الغر قابلت فيها بدرها ببدري
لم تك إلا شفقًا في فجر حتى تقضت وهي بكر الدهر
" علي بن الجهم ": له في المرقص:
وقلن لنا نحن الأهلة إنما نضيء لمن يسري إلينا ولا نقري
فلا نيل إلا ما تزود ناظر ولا وصل إلا بالخيال الذي يسري
وقوله:
ولكن إحسان الخليفة جعفر دعاني إلى ما قلت فيه من الشعر
فسار مسير الشمس في كل بلدة وهب هبوب الريح في البر والبحر
" خالد الكاتب ": له في المطرب:
رقدت ولم ترث للساهر وليل المحب بلا آخر
وفي المرقص وله:
عشية حياني بورد كأنه دود أضيفت بعضهن إلى بعض
وراح وفعل الراح في حركاته كفعل نسيم الريح في الغصن الغضن
" يزيد بن خالد المهلبي ": له في المطرب:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه
وقوله:
أن تعيبي عني فسقيا ورعيا أو تحلي بنا فأهلًا وسهلا
" البحتري ": له في المرقص قوله:
شرف تتابع كابرًا عن كابر كالرمح أنبوبًا على أنبوب
" عبيد الله بن طاهر ": له في المرقص:
وإذا سألتك رشف ريقك قلت لي أخشى عقوبة مالك الأملاك
ماذا عليك دفعت قبلك للثرى من أن أكون خليفة المسواك
أيجوز عندك أن يكون متيم كلف حبك دون عود أراك
" أحمد بن سليمان بن وهب ": له في المرقص قوله:
حفت سرو كالقيان تلحفت خضر الحرير على قوام معتدل
فكأنها حين الرياح تميلها تبغي التعانق ثم يمنعها الكسل
" احمد بن يونس الكاتب ": له في المرقص في تفصيل الورد على النرجس:
يا من يشبه نرجسًا بنواظر دعج تنبه أن فهمك راقد
إن القياس لمن يصح قياسه بين العيون وبينه متباعد
والورد أشبه بالخدود حكاية فعلام تجحد فضله يا جاحد
ملك قصير عمره متأهل بخدوده لو أن حيا خالد
وخليفة إن غاب ناب بنفعه وبنفحه عنه مقيم راكد
إن كنت تنكر ما ذكرنا بعدما وضحت عليه دلائل وشواهد
فأنظر إلى المصفر لونًا منهما وأفطن فما يصفر إلا الحاسد
" علي بن الرومي ": يقولون أنه أحق الناس بإسم شاعر لكثرة إختراعه، وحسن توليده، ومن مرقصاته قوله في ذم الورد.
كأنه سرم بغل حين سكرجه لدى البزار وباقي الروث وسطه
وقوله في تفضيل النرجس على الورد:
خجلت خدود أورد من تفضيله خجلًا تورد ما عليه شاهد
للنرجس الفضل المبين وأن أبى آبٍ وحاد عن الطريقة حائد
ينهى النديم عن القبيح بلحظه وعلى المدامة والسماع مساعد
أين العيون من الخدود نفاسة ورآسة لولا القياس الفاسد
وقوله وهو من مخترعاته:
تشكي المحب وتلقي وهي باكية كالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان
وقوله:
فالموت إن نظرت وإن هي إعترضت وقع السهام ونزعهن أليم
وقوله في مخاطبة بني طاهر:
علتم علينا علوّا السماء فجردوا علينا بأنوائها