" أبو عمرو بن الدراج القسطلاني ": له في المرقص:
ومعاقل من سوسن قد شيدت أيدي الربيع بناءها فوق العذب
شرفاتها من فضة وحماتها حول الأمير لهم سيوف من ذهب
" إدريس بن اليمان ": له في المرقص قوله:
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغًا حق إذا ملئت بصرف الراح
خفت فكادت تستطير بما حوت أن الجسوم تخف بالأرواح
" أبو عامر بن شهيد ": له في المرقص قوله:
ولما تملأ من سكره ونام ونامت عيون العسس
دنوت إليه على قربه دنوّ فيقٍ درى ما ألتمس
أدبّ إليه دبيب الكرى وأسمو ليه سمو النفس
فبت به ليلتي ناعمًا إلى أن تبسم ثغر الغلس
" أبو جعفر اللمائي ": له في المرقص:
ولما تملأ من سكره ونام ونامت عيون العسس
دنوت إليه على قربه دنوّ رفيقٍ درى ما إلتمس
أدبّ إليه دبيب الكرى وأسمو إليه سمو النفس
فبت به ليلتي ناعمًا إلى أن تبسم ثغر الغلس
" أبو جعفر اللمائي ": له في المرقص:
عارض أقبل في جح الدجى يهادى كتهادي ذي الرجا
بدّدت ريح الصبا لؤلؤه فأنبرى يوقد عنه سرجا
" أبو حفص بن بروا الأصفر ": له في المرقص:
وكان الليل حين وى ذاهبًا والصبح قد لاحا
كلة سوداء أحرقها عامدٌ أسرج مصباحا
" الوزير الإمام أبو محمد بن خرم ": له في المرقص قوله:
لا تلمني في حبه إن بدا شاحب لون قد عراه النحول
فإن غصنًا لم تزل دائمًا عليه شمس الحر بالذيول
[ ٢٧ ]
" المعتمد بن عباد ملك أشبيلية ": له في المرقص:
سميدع يهب الآلاف مبتدئًا وبعد ذلك يلقي وهو معتذر
له يد كل جبار يبلها لولا داها لقلنا إنها احجر
وقوله:
وليل بعطف النهر أنسًا قطعته ذات سوارٍ مثل منعطف الهر
نضت بردها عن غصن بان منعم فيا حسن ما إنشق الكمام عن الزهر
" إبنه الراضي ": له في المرقص:
مروا بنا أصلًا غير ميعاد فأوقدوا نار قلبي أي إيقاد
لا غرو إن زاد في وجدي مرورهم فرؤية الماء تذكي غلة الصادي
" المأمون بن المعتمد ": له في المرقص قوله:
قومي لخم وهم ما هم أهل الندى والبأس يوم لكفاح
كم كحلوه من عيون القنا وورّدوه من خدود الصفاح
" أبو بكر بن عمار وزير إبن عاد ": له في المرقص قوله:
أدر الزجاجة فالنسيم قد إنبرى والنجم قد صرف العنان عن السرى
والصبح قد أهدى لنا كافوره لما إسترد الليل منا العنبرا
والروض كالحسنا كساه زهره وشيئًا وقلده نداه جوهرا
أو كالغلام زها بورد رياضه خجلًا وتاه بآسهنّ معذرا
روض كأن النهر فيه معصم ضافٍ أطل على رداء أخضرا
وتهزه ريح الصبا فتخاله سيف إبن عباد يبدد عسكرا
أثمرت رمحك من رؤوس ملوكهم ما رأيت الغصن يعشق مثمرا
" أبو الوليد بن زيدون وزير إبن عباد ": له في المرقص قوله:
كأننا لن نبت والوصل ثالثنا والسعد قد غض من أجفان واشينا
سران في خاطر الظلماء يكتمنا حتى يكاد لسان الصبح يفشينا
" حبيب الأندلسي وزير إبن عباد ": له في المرقص:
إذا ما أدرت كؤوس الهوى ففي شربها لست بالمؤتلي
مدام عتق بالناظرين وتلد تعتق بالأرجل
" إبن حصن كاتب المعتمد بن عباد ": له في المرقص:
وما هاجني إلا إبن ورقاء هاتف على فتن بين الجزيرة والنهر
مفستق ظهر لا زوردي كلكل موشى الطلي أحوى القوادم والظهر
أدار على الياقوت أجفان لؤلؤ وصاغ على الأجفان طوقًا من التبر
حديد شبا المنقار داجٍ كأنه شبا قلم من فضة مدمن حبر
توسد من فرع الأراك أريكة مال على طيء الجناح مع النحو
ولما رأى دمعي مراقًا أرابه بكائي فأستولى على الورق النضر
وحث جناحيه وصفق طائرًا طار بقلبي حيث طار ولا أدري
" الوزير أبو عامر بن عبدوس ": له في المرقص قوله في فرس أبيض في عرفه لمعة حمراء:
يا حسن هذا الجواد حين بدا في شية لم تكن لذي بلق
قام عليه النهار مدعيًا فأعترفت عرفه بذا الشفق
" إبن وهبون المرسى ": له في المرقص:
ذنبي إلى الدهر فلتكره سجيته ذنب الحمام إذا ما أحجم البطل
وقوله وقد إستحسن المعتمد بن عباد بيتًا من شعر المتنبي:
تنبأ عجبًا بالقريض ولو درى بأنك تروي شعره لتألها
" البجلي ": له في المرقص:
رقت ورق أديمها من حسنها فتكاد تبصر باطنًا من ظاهر
يُندى بماء الورد مسبل شعرها كالطل يسقط من جناح الطائر
" أبو الفضل بن شرف ": له في المرقص:
لم يبقَ للجور في أيامكم أثر إلا الذي في عيون الغيد من حوَر
وقوله:
تقلدتني الليالي وهي مدبرة كأنني صارم في كف منهزم
" عبد الله بن القايلة السبتي ": له في المرقص:
ووجه غزال رق حسنًا أديمه يرى الصب فيه وجهه حين ينظر
تعرض لي عند اللقاء به رشا تكادا محيا من الحمياه تقطر
ولم يتعرض كي أراه وإنما أراد يريني أن وجهي أصفر
[ ٢٨ ]
" إبن رشيق ": صاحب كتاب العمدة له في المرقص قوله وقد غاب المعز بن باديس سلطان أفريقية وجاء عيد فكان ماطرًا:
تجهم وجه العيد وأنهلت بوادره وكنت أعهد منه البشر والضحكا
كأنه جاء يطوي الأرض من بعد شوقًا إليك فلما لم يجدك بكى
وقوله في المرقص:
خط العذار له لامًا بصفحته من أجلها يستغيث الناس باللام
" عبد الله بن محمد العطار ": له في المرقص:
وكأس ترينا آية الصبح والدجى فأولها شمس وآخرها بدر
مقطبة ما لم يزرها مزاجها فإن زارها جاء التبسم والبشر
فيا عجبًا للدهر لم يخل مهجه من العشق حتى الماء يعشقه الخمر
" عبد الرحمن بن حبيب ": له في المرقص قوله:
مجرى جفوني دماء وهو ناظرها ومتلف القلب وجدًا وهو مربعه
إذا بدا حال دمعي دون رؤيته يغار مني عليه فهو برقعه
" أبو عبد الله بن شرف " له في المرقص:
تحت الظلام الذي مثل الظليم حنا والبدر بيضته والجواد حيَّ
وقوله:
أفنى دموعي وجسمي طول هجرهم فأنظر إلى ملتقى طل على طلل
" علي بن يوسف التونسي " له في المرقص قوله:
حين إعتلت أنواره وجنت كف الغزالة وردة الشفق
" عتيق الوراق ": له في المرقص قوله في رثاء الفقيه إبن خلدون وقد دفن ليلًا دفنوا صبحهم بليل وجاؤا حين لا صبح يطلبون الصباحا " عمران إبن القاضي المسيلي ": له في المرقص قوله:
إن يخترم خلفًا حمام فأبنه منه لنا خلف وحظ وافر
نور تساقط حين أصبح مثمرًا والنور يسقط نفسه إذ يثمر
" عبد الوهاب المثقالي ": له في المرقص:
كأنما الشامة في خذه حبة مسك فوق تفاحة
" إبن الغطاس ": له في المرقص قوله في وصف الخيار:
جسم لجين يكاد يجري لولا ترديه ثوب سام
ما إعترضته العيون إلا حالت به مقبض الحسام
" إبن أبي مغنوج ": له في المرقص قوله:
لحية ميمون إذا حصلت لن تبلغ المعشار من ذره
تطلعت فأستقبلت وجهه فأقسمت لا أنبتت شعره
" ثقة الدولة جعفر بن تأييد الدولة ملك صقلية " ": له في المرقص قوله في غلامين جميلين أحدهما بثوب أحمر والآخر بثوب أسود:
أرى بدرين قد طلعا على غصنين في نسق
لدى ثوبين قد صبغا صباع الخد والحدق
فهذا الشمس في شفق وهذا البدر في غسق
وقوله:
رأتني وقد شبهت بالورد خدها فتاهت وقالت قاس خدي بالورد
كما قال الإقحوان كمبسمي وإن قضيب البان يشبهه قدي
وحق صفا ماء النعيم بوجنتي وحسن الجبين الصلت والفاحم الجعدي
لئن عاد للتشبيه يومًا حرمته لذيذ الكرى لا بل أذوّقه فقدي
إذا كان هذا في البساتين عنده فقولوا له لم جاء يطلبه عندي
" القائد الحسن بن مشكور ": له في المرقص قوله في النيلوفر: دكؤوس من يواقيت تفتح عن دنانير
وفي أحشائها زهر كألسنة العصافير
" محمد بن الحسن الكاتب ": له في المرقص قوله:
لا تصل من صد تيهًا أبدًا وأستغن عنه
كن كمثل الكرم يعلق بالذي يقرب منه
" علي بن الطبري ": له في المرقص قوله:
وأحور مائل اللحظات عني دسست إليه من يشقى وسيطا
فجاء به على مهل وستر كما يستدرج اللهب السليطا
" إبن عتيق الصفار ": له في المرقص قوله:
وأضرمت في القلب نار الجوى فهذه الأدمع عنها شرر
" عبد العزيز بن الحاكم ": له في المرقص قوله:
وكأن البدر والمريخ إذ وافى إليه
ملك توقد ليلا شمعه بين يديه
" أبو الحسن بن إبراهيم الوداني ": له في المرقص:
وأتى الصباح فلا أتى وكأنه شيب اطل على سواد شباب
وكأنما شفق السماء خضابه يبدو كنعمان بأرض سراب
[ ٢٩ ]
" القاضي الجليس أمين الدين المصري ": له في المرقص:
ومن عجب أن الصوارم والقنا يحضن دماء والسيوف ذكور
وأعجب من ذا أنها في اكفهم تأجج نارًا والأكف بحور
" صنهاج ": له في المرقص قوله وقد زلزلت الأرض بمصر في أيام الحاكم:
بالحاكم العدل أضحى الدين معتليًا نجل الهدى وسليل السادة الصلحا
ما زلزلت مصر من كيد يراد بها وإنما رقصت من عدله فرحا
" هاشم بن إلياس المصري ": له في المرقص:
كأن بياض البدر من خلف نخلة بياض بنان في إخضرار نقوش
وقوله:
وكأنما المريخ بين نجومه ياقوتة في لؤلؤ متبدّد
" إبن ملنسة ": له في المرقص قوله:
والسكر في وجنته وطرفه يفتح وردًا ويغض نرجسا
وقوله:
إبريقنا عاكف على قدح تخاله الم ترضع اولدا
أو عايد من بني المجوس إذا توهم الكأس شعلة سجدا
" أبو والطاهر بن دواس الكاتمي ": له في المرقص:
لما رأيت البياض حين بدا في أسود الشعر صحت وأحزاني
هذا وحق الاله أحسبه أول خيط سدى من الكفن
" يعقوب بن كاس اليهود وزير العزيز ": له في المرقص قوله وقد سبق طيره طير العزيز:
قل لأمير المؤمنين الذي له العلا والمثل الثاقب
طائرك السابق لكنه لم يأت إلا وله حاجب
" الموفق أبو الحجاج بن محمد صاحب ديوان المكاتبات ": له في المرقص قوله في الشمعة:
وصعدة لدنه كالتبر بفتق في جنح الظلام إذا ما أبرزت فلقا
تدنو فيخترق برد الليل لهذمها وإن نأت رتق الأظلام ما فتقا
وتستهل بماء عند وقدتها كما تألق برق الغيث وأندفقا
كالصب لونًا ودمعًا والتظا وضنى وطاعة وسهادًا دائمًا وشقا
والحب حسنًا ولينًا وأستوا وشذا وبهجة وطروفًا وأجتنا ولقا
" أبو على الأنصاري: " له في المرقص قوله في خيمة نصبها الأفضل:
ما كان يخطر في الأفكار قبلك أن تسمو علوًا على أفق السها الخيم
حتى أتيت بها شماء شاهقة في مارن الدهر من تيه بها شمم
والطير قد لزمت فيها مواضعها لما تحقق منها أنها خدم
أخيلها خيلك اللاتي تغير بها فليس تنزع عنها الحزم واللجم
كأنها جنة والساكنون بها لا يستطيل على أعمارهم هرم
أن أنبتت أرضها زهرًا فلا عجب وقد هممت فوقها من كفك الديم
" القاضي أبو الفتح بن قادوس ": له في المرقص:
وكلما رام نظمًا في معاتبتي سددت فاه نظم اللثم والقبل
وبات بدر تمام الحسن معتنقي والشمس من فلك الكاسات لم تفل
فبت منه أرى النار التي سجدت لها المجوس من الإبريق تسجد لي
" أحمد بن مفرج ": له في المرقص قوله في وصف الغيث:
ومن العجائب أن أتى من نسجه وخيوطه بيض بساط أخضر
أرض وافق وكلا ببلاغة فالزهر ينظم والسحائب تنثر
" إبن عباد الإسكندراني ": له في المرقص:
كأنه شمسة من فضة حرست خوف الوقوع بمسمار من الذهب
" إبراهيم بن شعيب المصري ": له في المرقص:
يا ذا الذي ينفق أمواله في حب هذا الأسمر الفائق
ما الذهب الصامت مستنكرًا إنفاقه في الذهب الناطق
" عبد الله بن الطباخ ": له في المرقص قوله في أحدب:
قصرت أخادعه وغاب قذاله فكأنه مترقب أن يصفعا
وكأنه قد ذاق أول صفعة وأحس ثانية لها تجمعا
" ظافر الحداد الإسكندراني ": له في المرقص قوله:
ونفر صبح الشيب ليل شبيبتي كذا عادني في الصبح مع من أحبه
وقوله:
وكأنما الدولاب يزمر كلما غنت وأصوات الضفادع شيز
وكأنما القمري ينشد مصرعًا من كل بيت والسيمام يجيز
[ ٣٠ ]
" علي بن حبيب التيمي ": له في المرقص قوله:
أقمت بالبركة الغراء مدهقة والماء مجتمع فيها ومسفوح
إذا النسيم جرى في مائها إضطربت كأنما ريحه في جسمها روح
" الجليس بن الحباب ": له في المرقص قوله:
والعود أحمد بالكريم وقلما يغني الحيا إلا على تكراره