" أبو إسحاق بن خفاجة ": له في المرقص قوله:
وعشي أنس أضجعتنا نشوة فيه تمهد مضجعي وتدمث
خلعت علي بها الأراكة ظلها والغصن يصغي والحمام يحدث
والشمس تجنح للغروب مريضة والرعد يرقى والغمامة تنفث
وقوله:
وقد خلعت ليلًا علينا يد الهوى رداء عناق مزقته يد الفجر
وقوله:
ونمت بأسرار الرياض خميلة لها الزهر ثغر والنسيم لسان
" إبن اللبانة ": له في المرقص قوله:
بروحي وأهلي جيرة ما إستعنتهم على الدهر إلا وأنثنيت معانا
أراشوا جناحي ثم بلوه بالندى فلم أستطع من أرضهم طيرانا
" إبن بسام صاحب الذخيرة ": له في المرقص قوله:
ألا بادر فلا ثان سوى ما عهدت الكاس والبدر التمام
ولا تكسل برؤيته صباحًا تفض به الحديقة والمدام
فإن الروض ملتثم إلى أن توافيه فينحط للثام
" أبو جعفر البطراني ": له في المرقص قوله:
وما زلت أجني منك والدهر ممحل ولا ثمر يجني ولا زرع يحصد
ثمار أياد دانيات قطوفها وأوراقها ظل علي ممدد
ترى جاريًا ماء المكارم تحتها وأطيار شكري فوقهن تغرد
" إبن وضاح المرسي ": له في المرقص قوله لرئيس قطع عنه إحسانه فقطع عنه مدحه:
هل كنت إلا طائرًا بثنائكم في درج مجدكم أقوم وأقعد
أن تسلبوني ريشكم وتقلصوا عني ظلالكم فكيف اغرد
" إبن الزقاق البلنسي ": له في المرقص قوله:
وأغيد طاف بالكؤوس ضحى وحثها والصباح قد وضحا
والروض أهدى لنا شقائقه وآسه العنبري قد نفحا
قلنا وأين الأقاح قال لنا أودعته ثغر من سقى القدحا
فظل ساقي المدام يجحد ما قال فلما تبسم إفتضحا
" أبو الصلت صاحب الحديقة ": له في المرقص قوله لمن جاد عليه قبل مدحه:
لا غرو أن يداك مدائحي فتدفقت جدواك ملء إنائها
يكسي القضيب ولم نحن أثماره وتطوق الورقاء قبل غنائها
" الحجازي صاحب المسهب ": له في المرقص قوله:
كم بت في أسر السهاد بليلة ناديت فيها هل بجنحك آخر
أو قام هادي الصبح يظهر ملة حكمت بأن ذبح الظلام الكافر
" محمد بن سعيد ": عم جد مصنف هذا الكتاب له في المرقص قوله:
يا هذه لا ترومي خداع من ضاق ذرعه
تبكي وقد قتلتني كالسيف يقطر دمعه
" إبن أخيه أبو جعفر بن عبد الملك بن سعيد ": كتب إلى حفصة الشاعرة إثر ليلة وصال بات بها في موضع يعرف بجود مؤمل وهو منتزه:
رعى الله ليلًا لم يرح بذمم عشية وأرانا بجود مؤمل
وغرد قمري على الدوح وأنثنى قضيب من الريحان من فوق جدول
أترى الروض مسرورًا بما بدا له عناق وضم وأرتشاق مقبل
فجاوبته تقول:
لعمرك ما سرت رياض وصلنا ولكنها أبدت لنا الغل والحسد
ولا صفق النهر إرتياحًا لقربنا ولا صدح القمري إلا لما ود
فلا تحسن الظن الذي أنت أهله فما هو في كل المواطن بالرشد
فما خلت هذا الأفق أبدى نجومه لأمر كي ما تكون لنا رصد
" إبن سفرة المريني ": هو أبو الحسين بن سفرة له في المرقص:
لو أبصرت عيناك زورق فتيه يبدي لهم لهج السرور مراحه
وقد إستداروا تحت ظل شراعه كل يمد بكأس راح راحه
[ ٣١ ]
لحسبته خوف العواصف طائرًا مد الحنو على بنيه جناحه
" أبو عبد الله الرصافي البلنسي ": له في المرقص قوله في غلام حائك:
جذلان تلعب بالمحواك أنمله على السدى لعب الأيام بالدول
ضمًا بكفيه أو فحصًا بأخمصه تخيط الظبي في أشراك محتبل
" إبن مجبر " له في المرقص قوله:
تراه عيني وكفي لا يباشره حتى كأني في المرآة أبصره
وقوله:
آتي رحب ولا مكنة وقع العصافير على السنبل
" إبن تقي ": له في المرقص:
حتى إذا مالت به سنة الكرى زحزحته شيئًا وكان معانقي
باعدته عن أضلع تشتاقه كي لا ينام على وساد خافق
" إبن حيون الإشبيلي ": له في المرقص قوله في أشتر العين لا يفارقه الدمع:
شترت فقلنا زورق في لجة مالت ب'حدى دفتيه الريح
وكأنما أنسانها ملاحها قد خاف من غرق فظل يميح
" بن قلاقس الإسكندراني ": له في المرقص قوله:
قرنت بواو الصدغ صاد المقبل وأغربت في لام العذار المسلسل
إن لم يكن وصل لديك لآمل فلم لاح في مرآك للمتأمل
" إبن حمد يس الصقلي ": له في المرقص قوله:
إشرب على بركة نيلوفر محمرة الأوراق خضراء
كأنما أزهارها أخرجت ألسنة النار من الماء
" شعراء المائة السابعة " // " الأسعد بن مماتي " له في المرقص قوله:
مررت بدار الملك والنيل آخذ بأطواقها والموج يضربها ضربا
إبن سناء الملك ": له في المرقص قوله:
لا تخشى مني فإني كالنسيم ضنى وما النسيم بمخشي على غصن
وقوله:
وأشكو إلى ليل الغدائر غدرها وأملي عليه وهو في الأرض يكتب
" النجيب بن الدماغ ": له في المرقص قوله:
يا رب إن قدرته لمقبل غيري فللمسواك أو للا كؤس
وإذا قضيت لنا بعين مراقب في الحب فلتك من عيون النرجس
" جعفر بن شمس الخلافة ": له في المرقص قوله:
يا رب ليل قد طرق ت به وساد الحب سرا
ففششت قفلا من عقي ق أحمر وسرقت درّا
" اكمال بن النبيه ": له في المرقص قوله:
وكوكب الصبح تجاب على يده مخلق تملأ الدنيا بشائره
" البرهان بن السوداء من متي آخذًا مع البيضاء إذ تشرف
تخلف البيضاء أمثالها وتغضب السودا ما تخلف
حماقة السود أن من ها هنا يعرها من كان لا يعرف
" الأمير سيف الدين سابق ": له في المرقص قوله:
ولقد شربت مع الحبيب مدامة عذراء إلا أنها شمطاء
والروض فيه تكبر وتواضع شمخ القضيب به وخر الماء
" الصاحب حمال الدين بن مطروح ": له في المرقص قوله:
إذا ما إشتهى الخلخال أخبار قرطها فيا طيب ما تملي عليه الضفائر
وقوله:
وجاء في حلة معصفرة قوموا أنظروا الغصن في أصائله
" شرف الدين الديباجي ": له في المرقص قوله:
شهر الحسام وكالأقاحة خدّه ثم إنثنى كشقائق النعمان
لو لم يكن طربًا براحته لما غنى بضرب مثالث ومثان
" إبن شاور ": له في المرقص قوله:
لا تثق من آدمي في وداد بصفاء
كيف ترجو منه صفوًا وهو من طين وماء
" الزكي بن أبي الأصبع ": له في المرقص قوله:
ولما رايتك عند المديح جهم المحيا لنا تنظر
تيقنت بخلك لي بالندى لأن الجهامة لا تمطر
" أبو الحسن الجزار ": له في المرقص قوله:
من مصنفي من معشر كثروا علي وأكثروا
صادقتهم وأرى الخرو ج من الصداقة يعسر
كالحظ يسهل في الطرو س ومحوه متعذر
وإذا أردت كشطته لكن ذاك يؤثر
" التاج بن غنوم الإسكندراني ": له في المرقص قوله:
لا غرو للأعين أن رقرقت دموها حين وداع السفر
[ ٣٢ ]
فالنور قد أصبح مستعبرًا وليس إلا وداع السحر
" سلطان أفريقية أبو زكريا بن عبد الواحد ": له في المرقص قوله في الجو:
تفضل بطعم له ملبس صلابة وجه لثيم حكى
إذا بزعن جسمه ثوبه أتاك كما تمضغ المصطلكى
" أو علي بن العفون ": له في المرقص قوله:
أخواك يا غبن الأكرمين بجنة رايا بها ما لم يكن في الجنة
عنبًا ملا حيًا وخمر أجرة وظلالها من تحت أغصن كرمة
فشرابنا البنت الشمول ونقلنا باللام واستظلالنا بالحرة
" أبو جعفر بن طلحة وزير إبن هود صاحب الأندلس وكاتبه ": له في المرقص:
يا هل ترى أظرف من يومنا قلد جيد الأفق طوق العقيق
وأنطلق الورق عيد أنها مرقصة كل قضيب وريق
والشمس لا تشرب خمر الندى في الروض إلا بكؤوس الشقيق
" مرج الكحل ": له في المرقص قوله:
نهر يهيم بحسنه من لم يهم ويجيد فيه الشعر من لم يشعر
ما إصفر وجه الشمس عند غروبها إلا لفرقة حسن ذاك المنظر
" مطرف الغرناطي ": له في المرقص قوله:
سقني والحمام يبكي صباحًا فتخال الرذاذ من مقلتيه
وكان النسيم جاء إلى الغصن دخيلًا مسترفدًا ما عليه
فأنثنى كالكريم وافاه ضيف ثم ألقى ما في يديه لديه
" إبراهيم بن مجنون كاتب إبن الرستمي صاحب صقلية ": له في المرقص:
حلقوك تغييرًا لحسنك غيرة فأزداد حسنك بهجة وبهاء
كالخمر زال قدامها فتشعشعت والشمع قط ذباله فأضاء
" أبو القاسم بن طلحة الصقلي ": له في المرقص قوله:
أيتها النفس إليه إذهبي فحبه المشهور من مذهبي
مفضض الثغر له نقطة مسكية في خده المذّهب
أسيّ التوبة من حبه طلوعه شمسًا من المغرب
" إبن جبر الصقلي " له في المرقص قوله في شمعة:
وصعدة لبست سربال مشتهر بالحب منغمس في الدمع والحرق
ما زال يطعن صدر الليل لهذمها حتى غدا سائلًا منه دم الشفق
" أو جعفر بن عياش " له في المرقص قوله:
شربت مذ دب فوق الجو عارضه حتى بدا شائبًا بالصبح مختضبا
فلم أدع ذهب الصهباء من قدحي حتى رأيت خليع الليل قد ذهبا
" عفيف الدين التلمساني " له في المرقص قوله:
سار وافيًا وحشة الوادي لبعدهم عنه ولا سيما القضبان والكثب
وقوله:
وأعدلي حديثه فلسمعي فرط وجد بالؤلؤ المنثور
ثم صف لي ذابة منه طالت ودجت فهي ليلة المهجور
" أبو الحسن الرقشي ": له في المرقص قوله:
ألا لله نهر في رياض يحض على الشجاعة من رآه
تلاعب للحباب به فرند وأدمى بالشقائق جانباه
" إبن الصابوني الإشبيلي " في ذكر العذار له من المرقص:
وما خيلت نفسي إلي بأنه ستفعل أفعال السيوف الحمائل
" أبو الوليد بن الحنان ": له في المرقص قوله:
والسحب قد نثرت في الروض لؤلؤها فضمها الشمس في ثوب من الذهب
وقوله:
ودوحة أطربت منها حمائمها أفق السماء فلم تبرح تنقطها
تحكي الكمامة منها راحة قبضت يلقي السحاب لها درًا فيبسطها
وقوله:
والكأس حلتها حمراء مذهبة لكن أزرتها من لؤلؤ الحبب
وقوله:
ودوح بدت معجزات له تبين عليه وتدعو إليه
جرى النهر حتى سقى أرضه فمال يقبل شكرًا يديه
وكف الصبا ضيعت حليه فقام الحمام ينادي عليه
كساه الأصيل ثياب الضنى فحل طبيب الدياجي لديه
وجاء النسيم له عائدًا فقام له لاثمًا معطفيه
" أبو عبيد بن أبي الحسين بن سعيد وزير صاحب إفريقية: له في المرقص قوله في دولاب:
ومحنة الأصلاب تحنو على الثرى وتسقى بنات التروب در الترائب
[ ٣٣ ]
تعد من الأفلاك أن مياهها نجوم لرجم المحل ذات ذوائب
وأطربها رقص الغصون ذوابلا فدارت بأمثال السيوف القواضب
" موسى بن سعيد ": له في المرقص قوله وهو والد المصنف:
الاحبذا روض كرنا له ضحى وفي وجنات الورد للطل أدمع
وقد جعلت بين الغصون نسيمة تمزق ثوب الظل منه وترقع
ونحن إذا ما وصلت القضب ركعًا نظل لها من هزة السكر نركع
" علي بن سعيد مصنف هذا الكتاب ": له في المرقص من أبيات في جورة الصالحية بمصر يذكر أحداق النيل بها:
وعانقها من فرط شوق لحسنها فمد يمينًا نحوها وشمالا
وقوله:
تزاحم في جانبيه الغصون كخيل فوارسهن الحمام
وقوله:
كأن خالًا لاح من خده للعين في سلسلة من عذار
أسيود يخدم في جنة قيده مولاه خوف الفرار
وله في فرس أصفر أغر أكحل:
عجبت له وهو الأصيل بعرفه ظلام وبين الناظرين صباح