قال في النزهة نحر يومًا لضيوف مائة من الإبل فأكلوا قليلًا وبقي الغالب عاتبه أخوه كعب في ذلك وقال له لو بقيت عليها الحاجة كان أولى فغضب منه ورحل مستخفيًا فنزل على أزديِّ فنظرت إليه زوجته فوقع من قلبها، وهي من قلبه وزوجها يرصدهما فلم يستطيعا أن يعرّف كل منهما الآخر ما عنده فأستاك أسامة ورمى السواك فأخذته وأمتصته ففطن زوجها لذلك فعزم على قتله فسم له قدحًا من لبن وقدمه إليه فغمزته فأراقه ثم ركب وسار فهوت ناقته في الخميلة إلى عرفجة لترعاها فلما جذبتها خرجت حية فضربت ساق سامة فمات لوقته وبلغ الأزدية فلم تزل تبكيه حتى ماتت.
ولولا في هذه الحكاية من الإعتبار بمصادفات الأقدر لم أوردها إذ لا مناسبة لها بهذا المعيار.