ومن هذه الزهراء كالزهرة المشبوبة، الحسناء كالدمية المنصوبة، المشرفة في زينتها كغرة الدينار، اللائحة في ميناء الدموع كما يلوح المنار، وقد شف قلبها عن الجوى كما يشف الزجاج، وتدافعت من طرب الهوى كما تتدافع الأمواج، وحتى ترقص على حركات القلوب في الضلوع وتسترسل في سهولة كأنها جسم خلق من الدموع، والأبصار قائمة على قوامها، والنفوس حائمة منها على حمائمها، ن وما هي في عين المحب إلا خطرات الطيف، أو رقة نسمات الصيف، ولا رقصها إلا معركة في الحب قام فيها اللحظ مقام السيف؟