قال عبد الله بن المعتز:
هل لك في ليلة بيضاءَ مقمرةٍ كأنها فضّةٌ ذابت على البلد
وقهوةِ كشعاع الشمس صافيةٍ كأنّ أقداحها عمِّمن بالزَّبدِ
وقال أبو نضلة:
والبدرُ يجنح للغروب كأنّما قد سلَّ فوق الماء سيفًا مُذْهَبا
وقال إبراهيم بن المهدي:
إذا الليلُ أسبلَ سربالَه على الأرض واسودّ وجهُ البلدْ
وقال ابن المعتزّ:
فخلتُ الدُّجى واللّيلُ قد مدّ خيطه رداءً موشَّى بالكواكب معلما
[ ٣٩ ]
وقال:
لبسنا إلى الخمّار والنجمُ غائرٌ غلالةَ ليلٍ طرِّزتْ بصباحِ
وقال أيضًا:
والصبحُ يتلو المشترى فكأنه عريان يمشى في الدّجى بسراجِ
وقال أيضًا:
أما ترى الصّبحَ تحت ليلته كموقدٍ بات ينفخُ الفحما
وقال ابن طباطبا يصف السماء:
تحت سقف من الزبرجد قدْ رصِّعَ حسنًا بالدُّرّ والياقوتِ
وقال أيضًا:
كأنَّ السماء استكست الليل حلّةً منمنمةً خيطتْ عليها بمقدارِ
[ ٤٠ ]
مرصَّعةً بالدرّ من كلّ جانب يُزرُّ عليها في الهواء بأزرارِ
وقال أيضًا:
ومطايا تبيتُ بالليل تسرِى تحت سقفٍ مرصِّعٍ بلآلِ
فإذا أشرقَ النهارُ تراها زاملات في مثل ماءٍ زلالِ
وقال أبو نضلة مهلهلُ بن يموت بن المزرِّع:
لم أنسَ دجلةَ والدُّجى متصرِّمٌ والبدرُ في أفق السماءِ مغرِّبُ
فكأنّه فيه رداءٌ أزرقٌ وكأنّه فيها طرازٌ مذْهبُ
[ ٤١ ]