أنشدني أبو بكر محمد بن يحيى قال: أنشدني على بن الصباح قال: أنشدني أبو محلّم لشاعر قديم يصف الشمس:
مخبأة أمَّا إذا الليلُ جنَّها فتخفى وأمّا بالنَّهار فتظهرُ
وقال ابن طباطبا:
وشمسٍ تجلّت في رداءٍ معصفرٍ كأسماء إذْ مدَّت عليها خِمارَها
وقال ابن الرُّومي فأحسن في وصف غروبها:
كأنّ حنوَّ الشمس ثم غروبها وقد جعلت في مجنح الليل تمرضُ
تخاوصُ عينٍ منَّ أجفانها الكرى يرنَّق فيها النوم ثمَّ تغمِّضُ
[ ٤٢ ]
وقال أيضًا في غروبها وأحسن:
إذا رنَّقتْ شمسُ الأصيل ونفّضتْ على الأفق الغربيّ ورسًا مذعذعا
ولاحظت النُّوّارَ وهي مريضةٌ وقد وضعت خدًّا إلى الأرض أضرعا
وظلّت عيونُ الروض تخضلُّ بالندى كما اغرورقت عين الشجّى لتدمعا
وقال ابن المعتزّ:
تظل الشمسُ ترمُقنا بلحظ خفيِّ مدنفٍ من خلف سترِ
يحاول فتقَ غيمٍ وهو يأبى كعنِّين يريدُ نكاحَ بكرِ
وقال ابن طباطبا:
وأقذيت عينُ شمسه فجلَتْ من خللَ الغيم طرفَ عمشاءِ
[ ٤٣ ]