فمن شعره:
سَكران لا أدري وقد وافَى الكَرى أمن المَلاحة أم من الجِرْيان
تَتنفّسُ الصهباء في لَهَواته كتنفُّس الرَّيحان في الآصال
وكأنما الخِيلانُ في وَجَنَاته ساعاتُ هَجر في زَمان وصَال
وله أيضا:
لبسوا من الزَّرَد المُضاعَف نَسْجُه ماءً طفت للبيض فيه حَبابُ
صَفٌّ كحاشية الرِّداء يَؤُمّه صَفُّ القَنَا فكأنه هُدَّابُ
وهذا من قول عبد الجليل بن وهبون في ابن عباد، وقد تقدم:
كأنّما البحر عينٌ أنتَ ناظرُها وكلُّ شط بأشخاص الورى شُفُرُ
وقال أبو إسحاق الخفاجي:
وغَدَت تَحُفُّ به الغُصُون كأنّها هُدْبٌ تَحُفُّ بمُقْلةٍ زَرْقاءِ
[ ١٢٦ ]
ومن شعراء الأندلس، وأصحاب ممالكها الدرس، الأديب الكاتب: