من أهل مدينة أشبونة. وكان من الشعراء العلماء، والزهاد الفضلاء. ويلقب بالطيطل وبالقط. وقد ذكره الحميدي في جذوة المقتبس. فمن شعره:
وتحتَ البَراقع مقلوبُها تَدبُّ على وَرْد خَدٍّ نَدي
تُسالِمُ مَن وَطِئتْ خَدَّه وتَلسَع قلبَ الشَّجِي الأبعد
وقد اخذه ابن جاخ الصباغ وادعاه.
ولبعض أهل العصر في قصيد فريد، يمدح فيها مولانا السلطان الملك الكامل ملك ملوك العصر، أيده الله بالنصر:
وما مِحَنتي في الحُبِّ غيُر غَرِيرةٍ هي البدرُ في لَيْلِ الذّوائب طالِعُ
يَقُدّ فُؤادي قَدُّها وهو ذَابلٌ على أنهَّ غُصن من البان يانِع
وتَجرح أحشائِي بعينٍ مَريضةٍ كَما لان مَتْنُ السّيف والحدُّ قَاطع
خَضعتُ لها في الحُبّ من بعد عزَّتي وكلُّ مُحبٍّ للأحبّة خَاضع
وماذا أجنَّت من أزاهر جَنّةٍ كَمائُم من رَيْط وهُنَّ البَرَاقع
وفوقَ شَبيهِ الوَرْد يُلحظُ عكسها لودِاغُ في قلبي لها ولواذغ
[ ١٨٤ ]
وقالُوا بُدورٌ والشُّعورُ حَنادِس وهنّ شُموس في الغُصون طَوالع
دَعتْ وادَّعت ملْكي لَدَى حاكِم الهوَى ولِي لِلْهَوى قَلْبٌ مُطِيع وسَامع
ولاحاكٌم أرْضاهُ يبَنْي وبَيْنها سِوَى مَلِكٍ دَهري له اليومَ طائِع
يُدافُع عنِّي الضِّيْمَ قائُم سَيْفه إذا عَزَّ من للضَّيْم عنِّي يُدافع
هُو الكاملُ الأوصافِ والمَلِكُ الذي تُشِير إليه بالكَمال الأصابع
لِبِيضِ أياديه الكَريمِة في الوَرى قَلائدُ في الأعْناق هُنّ الصَّنائع
ويوَماه يوَماه اللذان هُما هُما إذا جَمعت غُلْبَ الملوكِ المَجامع
فيوم ندًى فوق السَّرير موقَعٌ ويومُ ردًى تحت اللواءِ مُواقع
وأنحى ملوِك الأرض في لُغة الوَغى وأعْرَبهم بالسّيف حين يُماصع
ومِن نَحْوه يوم الجلادِ عواملٌ خَوافضُ للهامَات فيه رَوافع
كتائبهُ مَنْصورةٌ بكتائب مِن المَلأ الأعْلى وجِبْريُل وازِع
تَهِيم بِمَغْزَاُه خِلالٌ أبِيَّةٌ وتَغْنَى بَمْغناه نُفوسٌ نَوَازِع
فلا يَطْمَعَنْ فيه العِدَا - فُلَّ حَدٌهم - ففي غير أمْن الله يَطْمع طامع
والقصيد طويل.
[ ١٨٥ ]