فمن قوله:
نُبِّئْتُ أنّك مُولٍ لا تكّلُمني فبتُّ خائفَ هجر منك قد حَدَثاَ
وما يفي النَّذرَ من آلي بمعصيةٍ هِذى مقالةُ من بالحقّ قد بُعِثَا
فاحْنث فِحْنُثك وصْلى وهو يعتقُني والعتقُ غايةُ تكفيرٍ لمن حَنَثا
وإن تحرَّجتَ من إثم وخفتَ له فأعظَمُ الإثم قتلى في الهوى عَبثا
[ ٥٠ ]
قوله: نبئت أنك مول: أخبرت أنك حالف. يقال آلي الرجل فهو مؤل أليه، بتشديد الياء. والألية: اليمين، يقال: آليت وائتليت وتأليّت، أليّة وألُوةً، بفتح الهمزة؛ وألوةَّ، بضمها، وإلوّة، بكسرها، كل ذلك لغات فيها. ولم يعرف الأصمعي، كسر الهمزة في أوله. وفي الصحيحين إن رسول الله ﷺ آلي من نسائه شهرا.
وقوله:
وما يفي النّذَر من آلَي بمعصيةٍ هذى مقالُة من بالحّق قد بَعثا
صدق وبر، ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. وملح بقوله: فأحنث فحنثك وصلى،
وبالبيت الذي بعده وكأنهما ينظران إلى البيت الذي أنشده أبو الفرج الأصبهاني في كتبا الأغاني له:
إذا قّبل الإنسان آخر تُشتهي ثنايَاُه لم يأثَمْ وكان له أجْرُ
[ ٥١ ]
ومن مجيد شعراء المغرب: