قال ذو الرمة وذكر يبس البقل:
وظل للاعَيس المزجي نواهضُه في نفنفِ اللوحِ تصويبُ وتصعيدُ
الأعيس يريد المكاء في لونه، يزجي يسوق فراخه لتنهض وإنما يكون هذا عند يبس البقل.
وقال أيضًا في مثل هذا:
ولم يبقَ من منقاضِ رُقشٍ توائمٍ من الزغبِ أولادِ المكاكي واحدُ
منقاض موضع انقياض البيض، رقش يعني بيضه، توائم أزواج لسن بأفراد، والزغب الفراخ يقول استقللن فطرن في هذا الوقت والمكاء يذكر في الزمان الذي تسميه العوام الربيع وهو الوقت الذي تصوت - فيه - وتسافد، قال:
كأن مكاكيّ الجواء غدية نشاوى تساقوا بالرياحِ المفلفلِ
أراد بالرياح الراح فزاد ياء، شبهها بنشاوى لكثرة أصواتها وغنائها.
وقال آخر:
[ ١ / ٢٩٥ ]
إذا غرَّدَ المكاءُ في غيرِ روضةٍ فويلٌ لأهل الشاءِ والحُمُراتِ
يقول إذا أجدب الزمان ولم يكن روضة يغرد فيها فغرد في غير روضة فويل لأهل الشاء.
وقال كثير يذكر ناقة:
تمطو الجديلَ إذا المكاكي بادرتْ جُحل الضبابِ محافر الأدحالِ
يقول يدخل المكاء جحر الضب لشدة الحر، جُحل جمع جهل وهو العظيم من الضباب والأدحال جمع دحل وهو الغار.